إذا طبختُمُ اللحمَ ، فأكثِرُوا المرقَ ، فإنَّه أوسعَ وأبلغَ للجيرانِ
أخرجه أحمد (15030) واللفظ له، وتمام في ((فوائده)) (1248)، والطبراني في ((الأوسط)) (3591) بنحوه.
يا أبا ذَرٍّ إذا طَبَخْتَ مَرَقَةً، فأكْثِرْ ماءَها، وتَعاهَدْ جِيرانَكَ.
الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2625 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2625) حَثَّ الشرعُ الحَكيمُ على جَميعِ أنواعِ المعروفِ، كالإحسانِ إلى النَّاسِ ومُعامَلتِهم مُعاملةً حَسنةً، حتَّى لو كان ذلك أمرًا هيِّنًا لا يُكلِّفُ المرءَ عَمَلًا كثيرًا، ونَهى عن احتِقارِ أو استصغارِ أيِّ مَعروفٍ؛ فقدْ يكون له فَضلٌ عظيمٌ وأجرٌ كبيرٌ عِندَ اللهِ تعالَى.
وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَبا ذرٍّ الغِفاريَّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه إذا طَبَخَ مَرَقةً، وهو كِنايةٌ عن طَبخِ اللَّحمِ وتَسويتِه، والمرَقُ هو الماءُ الَّذي يُغْلى فيه اللَّحمُ فيَصيرُ دَسِمًا، فلْيَزِدْ مِن هذا الماءِ الَّذي يُسوَّى به اللَّحمُ ويُكثِّرْه؛ وذلك حتَّى يُوزِّعْ مِن هذا المَرَقِ على جِيرانِه ومَن حوْلَه مِن بابِ التَّهادي والتَّحابُبِ بيْن النَّاسِ؛ للتَّوسعةِ عليهم، وقدْ أَوصَى الشَّرعُ عمومًا بالجارِ؛ فالجارُ المُسلِمُ له حقُّ الجوارِ وحقُّ الإسلامِ، وإنْ كان الجارُ غيرَ مُسلِمٍ فله حقُّ الجوارِ.
وفي الحديثِ: الحَضُّ عَلى تَعاهُدِ الجِيرانِ وَلو بالقَليلِ؛ لِمَا يَترتَّبُ عَلى ذلكَ منَ المَحبَّةِ والأُلفَةِ، ولِمَا يَحصُلُ بِه منَ المنفَعَةِ ودَفعِ المَفسدَةِ.
وفيه: الحَثُّ على بذْلِ المعروفِ وما تَيسَّر مِنه وإنْ قلَّ، وإدخالِ السُّرورِ على المسلِمين.
[مسند أحمد] (23/ 278) 15030 - حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا الأعمش، قال: بلغني عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا طبختم اللحم، فأكثروا المرق أو الماء، فإنه أوسع - أو أبلغ - للجيران
فوائد تمام (2/ 99) 1248 - أخبرنا أبو الميمون بن راشد، ثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن رقعة، ثنا يوسف بن موسى بن بلال، ثنا عبد الرحمن بن المغراء الأزدي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا طبختم فأكثروا ماءها، وأغرموا الجيران
المعجم الأوسط (4/ 54) 3591 - حدثنا روح بن الفرج قال: نا يحيى بن سليمان الجعفي قال: نا عمي عمرو بن عثمان قال: نا أبو مسلم، قائد الأعمش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا طبخ أحدكم قدرا فليكثر مرقها ثم ليناول جاره منها
لم يرو هذا الحديث عن الأعمش، إلا أبو مسلم "