كان إذا كان قبلَ الترويَةِ بيومٍ خطبَ الناسَ .

فأخبرهم بمناسِكِهمْ

الدلالات الموضوعية:# حج - الخطبة قبل يوم التروية# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه# حج - يوم التروية# حج - مناسك الحج
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن خزيمة (2793)، والحاكم (1693)، والبيهقي (9706) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الحَجُّ من أركانِ الإسلامِ العِظامِ، أمَرَ به ربُّ العِبادِ في كِتابِه، وكذا أَمَرَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولأجلِ أهمِّيَّةِ هذا الرُّكنِ العظيمِ، كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَهتمُّ ببيانِ مَناسِكِه ويُعلِّمُها أُمَّتَه، ومِن ذلك ما يُبيِّنُه هذا الحديثُ مِن تَعليمِ الناسِ أُمورَ الحَجِّ قَبلَ يومِ التَّرويةِ، وفيه يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "كان" أي: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "إذا كان قبلَ يومِ التَّرويةِ بيَومٍ"، أي: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا جاءَ اليومُ السابِقُ ليَومِ التَّرويةِ، وهو اليومُ السابِعُ من شَهرِ ذي الحِجَّةِ، فإنَّ يومَ التَّرويةِ هو اليومُ الثامِنُ من ذي الحِجَّةِ، وسُمِّيَ يومُ التَّرويةِ بهذا الاسمِ؛ لأنَّ الحُجَّاجَ كانوا يَرْتَوون ويَتَزوَّدون فيه بالماءِ لِمِنًى؛ لأنَّها لم يكُنْ فيها ماءٌ، وإنَّما يُنقَلُ إليها، "خَطَبَ الناسَ، فأخبَرَهم بمَناسِكِهم"، أي: إذا جاء هذا اليومُ قامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ في الحُجَّاجِ، وسَبَبُ هذه الخُطبَةِ وفائدتُها؛ هي تعليمُ الناسِ أُمورِ الحَجِّ ومناسِكِه، سواءٌ كانتِ الأركانَ والواجباتِ أو المندوباتِ والمستحبَّاتِ.

وفي الحَديثِ: أنَّه يَنبغي على الإمامِ أنْ يُعلِّمَ الناسَ أُمورَ عِبادَتِهم، ومَناسِكَ الحَجِّ كما كان يفعَلُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ( ).

أحاديث ذات صلة