- لمَّا عُرِجَ بي إلى ربِّي عزَّ و جلَّ مررتُ بقومٍ لهم أظفارٌ من نحاسٍ، يَخمُشُونَ وجوهَهم و صدورَههم، فقلتُ : منْ هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذين يأكلونَ لحومَ الناسِ ، و يقعونَ في أعراضِهم
أخرجه أبو داود (4878)، وأحمد (13340)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت وآداب اللسان)) (572)، واللفظ لهم.
لَمَّا عُرِجَ بي مررتُ بقومٍ لهم أظفارٌ مِن نُحاسٍ يخْمِشون وجوهَهم وصدورَهم, فقلتُ: مَن هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: هؤلاء الَّذين يأكُلون لحومَ النَّاسِ، ويقَعون في أعراضِهم.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4878 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4878)، وأحمد (13340) الإسلامُ دينُ الأخلاقِ الحسَنةِ، وقد أمَرَ بحِفظِ الأعْراضِ مِن أنْ تُنتَهكَ بالقولِ أو الفعلِ؛ لأنَّه ممَّا يورِثُ العَداوةَ والبَغضاءَ بينَ المسلِمينَ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "لَمَّا عُرِجَ بِي"، أي: لَمَّا صُعِدَ بي إلى السماءِ ليلةَ الإسْراءِ والمعْراجِ، "مرَرتُ بِقومٍ"، أي: وهُم في النارِ، "لهمْ أظْفارٌ مِن نُحاسٍ يخمِشونَ وجوهَهم وصُدورَهم"، أي: يخدِشُونَ ويمزِّقونَ وجوهَهم وصُدورَهم بأظفارِهم، فقلتُ: "مَن هؤلاءِ يا جِبريلُ؟"، أي: ما الذي فَعلوهُ ليُجازَوْا بهذا العذابِ؟ فقالَ جِبريلُ عليهِ السَّلامُ: "هؤلاءِ الذينَ يأكلونَ لحُومَ الناسِ، ويَقعونَ في أعراضِهم"، أي: كأنَّ الذي يَغتابُ غَيرَه من المسلمينَ كمَن يأكلُ لحمَه، فيتَناولُونَ بالكلامِ في أعراضِهم ولا يَحفظونَهم في غِيبَتِهم، فكانَ جزاؤُه مِن جِنس عمَلِه، فيمزِّقونَ لحمَ أنفُسِهم بأظفارِهم، وقد قال اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 12] ، وهذا يدلُّ على أنَّ الوقوعَّ في أعراضِ النَّاسِ وغِيبتَهم مِن الكبائرِ العِظامِ.
وفي الحديثِ: الترهيبُ من الغِيبةِ، والتحذيرُ الشديدُ من الوقوعِ في أعراضِ الناسِ.
سنن أبي داود (4/ 269) :
4878 - حدثنا ابن المصفى، حدثنا بقية، وأبو المغيرة، قالا: حدثنا صفوان قال: حدثني راشد بن سعد، وعبد الرحمن بن جبير، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل، قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم " قال أبو داود: حدثناه يحيى بن عثمان، عن بقية، ليس فيه أنس
[مسند أحمد] (21/ 53 ط الرسالة) :
13340 - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عرج بي ربي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم
الصمت وآداب اللسان (ص265) :
572 - حدثنا حسين بن مهدي، حدثنا عبد القدوس أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو السكسكي، حدثني راشد بن سعد، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت : من هؤلاء يا جبريل.
قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم "
[المعجم الأوسط - للطبراني] (1/ 7) :
8 - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب قال: نا أبو المغيرة قال: نا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما عرج بي، مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحم الناس، ويقعون في أعراضهم
لم يروه عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير إلا صفوان.
تفرد به: أبو المغيرة