ليَوَدَّنَ رجلٌ أنَّهُ خرَّ مِنْ عندِ الثُّرَيَّا ، وأنَّهُ لم يَلِ مِنْ أمرِ الناسِ شيئًا

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - الترهيب من الإمارة# إمامة وخلافة - مسألة كل راع عما استرعى# إمامة وخلافة - ذم الإمارة# إمامة وخلافة - كراهية الإمارة لمن لم يقدر عليها# إمامة وخلافة - كراهة الولاية
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (10927)، والبزار (9629)، والحاكم (7015) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مَن ولِيَ مِن أمْرِ النَّاسِ شيئًا مِن حُكْمٍ أو غيرِه، وجَبَ عليه العدْلُ بيْن الناسِ؛ فإنَّ الحِسابَ على ذلك شديدٌ.

كما يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ عن شِدَّةِ الحسابِ على هذا الأمْرِ يومَ القِيامةِ، فيقولُ: "لَيَودَّنَّ رجُلٌ"، أي: إنَّ الرَّجلَ مِن هؤلاء بسَببِ ما يَرى ويَلْقى يومَ القِيامةِ يَوَدُّ ويَتمنَّى: "أنَّه خَرَّ مِن عِندِ الثُّريَّا"، والثُّريَّا: اسمٌ لِنَجمٍ مُرتفِعٍ في السماءِ، والمعنى: أنَّه لو سقَطَ هاويًا مِن السماءِ إلى الأرضِ، "وأنَّه لم يَلِ مِن أمْرِ الناسِ شيئًا"، أي: إنَّ هذا السُّقوطَ عنده سوفَ يكونُ أحَبَّ له مِن وِلايةِ أُمورِ الناسِ؛ مِن خِلافةٍ، أو إمارةٍ، أو غيرِها؛ مِن شِدَّةِ ما سيَلْقاهُ يومَ القِيامةِ مِن أجْلِ هذه الوِلايةِ خاصَّةً، وإنْ وقَعَ منه مَظْلَمةٌ لأحَدِهم، وهذا إرشادٌ وتوجيهٌ نَبَويٌّ إلى عدَمِ التكالُبِ على المناصبِ والوِلاياتِ دونَ وجْهِ حقٍّ، ودونَ قُدرةٍ على تحمُّلِ مَهامِّها وثِقَلِها، كما أنَّ فيه إرشادًا وحثًّا على تحرِّي العدْلِ في الولاياتِ( ).

أحاديث ذات صلة