إنَّ أحدَكم إذا قام يُصلِّي إنما يُناجي ربَّه ، فلْينظرْ كيف يُناجيه ؟
الخُشوعُ رُوحُ الصَّلاةِ، وبه يَحصُلُ للمُصلِّي السَّكينةُ والاطمئنانُ، فيكونُ أكثرَ إقبالًا على اللهِ سُبحانَه، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعلِّمُ المُسلِمينَ آدابَ الصَّلاةِ ومُهمَّاتِها؛ ليكونَ أتمَّ لصلاتِهم.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ أحدَكُم إذا قام يُصلِّي، إنَّما يُناجي ربَّه، فلْينظُرْ كيف يناجيه؟" والمناجاةُ: أصلُها الكلامُ بين اثنينِ سِرًّا، والمرادُ هنا: أنَّه يَنبغي التزامُ الأدبِ في هذِه الحالِ؛ بأنْ يَقِفَ المُصلِّي مُستويًا، ويُطرِقَ رأسَه ويُعظِّمَ ربَّه، ويتَأَمَّلَ فيما يُناجيه من القَولِ، ويَتواطَأُه قلبُه ولِسانُه في فَهْمِ ما يُخاطِبُ به ربَّه عزَّ وجلَّ، فإذا كان حاضِرَ القلْبِ فلْيَزدَدْ تدبُّرًا وإقبالًا وحُضورَ قلبٍ، وإذا كان غافلًا لاهيًا، فلْيُقبِلْ بقلْبِه على مولاه.
وفي الحديثِ: الحَثُّ على الخُشوعِ في الصَّلاةِ، والمُحافَظةِ على إتمامِ أركانِها( ).