أنَّ رجُلًا أتى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد ظاهَرَ مِن امرأتِه فوقَعَ عليها، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي قد ظاهَرْتُ مِن زَوجَتِي، فوقَعْتُ عليها قبْلَ أنْ أُكفِّرَ؟ فقال: وما حمَلَك على ذلك يرحَمُك اللهُ؟ قال: رأيتُ خَلْخالَها في ضَوءِ القمَرِ، قال: فلا تَقْرَبْها حتَّى تفعَلَ ما أمَرَك اللهُ به.

الدلالات الموضوعية:# خلع وظهار - لا يقربها حتى يكفر# خلع وظهار - الظهار# خلع وظهار - كفارة الظهار# خلع وظهار - أحكام الظهار# خلع وظهار - المظاهر يواقع قبل أن يكفر
المصدر: الحديث لابن عبدالوهاب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: محمد ابن عبد الوهاب
الحكم:روي مرسلا وهو أولى بالصواب من المسند

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2223) بنحوه، والترمذي (1199) واللفظ له، والنسائي (3457) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رجلًا أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي ظاهرْتُ منِ امرأَتي فوقعْتُ عليْها قبلَ أن أكفِّرَ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ لا تقرَبْها حتى تفعلَ ما أمرَ اللهُ عزَّ وجلَّ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن حزم المصدر : المحلى الصفحة أو الرقم: 10/55 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1199)، والنسائي (6/167)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (1/187) باختلاف يسير.

أتى الإسلامُ فنظَّمَ الحياةَ الزَّوجيَّةَ، وبيَّنَ ما يَحِلُّ وما يحرُمُ فيها، وشرَع الطَّلاقَ، وجعَلَ الكفَّارةَ للظِّهارِ إذا ما وقَعَ مِن الزَّوجِ ظِهارٌ بعدَ الإسلامِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: "أنَّ رجلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي ظاهَرْتُ مِن امرأتي" والظِّهارُ هو تحريمُ الزَّوجِ مُعاشرةَ زوجتِه على نفْسِه، كأنَّها ظهْرُ أُمِّه الذي يَحرُمُ عليه الاقترابُ منه، وكان الظِّهارُ يُعَدُّ طلاقًا عندَ أهلِ الجاهليَّةِ، "فوقعْتُ عليها قبْلَ أنْ أُكَفِّرَ"، أي: جامَعَها بعدَ ظِهارِه مِنها وقبْلَ أنْ يُؤدِّيَ كفَّارتَه، فهو يَسْتفتي النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن حُكمِ ما فعَلَ وحُكْمِ كفَّارتِه، "فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَقرَبْها"، أي: لا تُجامِعْها، "حتَّى تَفعَلَ ما أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ"، أي: حتَّى تُؤدِّيَ كفَّارةَ الظِّهارِ، الَّتي ذكَرَها اللهُ عزَّ وجلَّ في قولِه تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة: 3- 4] .

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن جِماعِ المرأةِ بعدَ ظِهارِها حتَّى يُؤدِّيَ الرَّجُلُ كفَّارةَ ظِهارِه .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 235 ط مع عون المعبود) ((2223- حدثنا زياد بن أيوب، نا إسماعيل، نا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكر الساق )) [سنن أبي داود] (2/ 235 ط مع عون المعبود)

2222- حدثنا الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة ((أن رجلا ظاهر من امرأته فرأى بريق ساقها في القمر فوقع عليها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يكفر)).

[سنن الترمذي] (3/ 495) ‌1199- حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم قد ظاهر من امرأته، فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني قد ظاهرت من زوجتي، فوقعت عليها قبل أن أكفر، فقال: ((وما حملك على ذلك يرحمك الله؟))، قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر، قال: ((فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به)): ((هذا حديث حسن صحيح غريب))

[سنن النسائي] (6/ 314) ((‌3457- أخبرنا الحسين بن حريث قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة عن ابن عباس ، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم قد ظاهر من امرأته، فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني ظاهرت من امرأتي، فوقعت قبل أن أكفر، قال: ((وما حملك على ذلك يرحمك الله؟)) قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر، فقال: ((لا تقربها حتى تفعل ما أمر الله عز وجل))

أحاديث ذات صلة