لتُنْقضَنَّ عُرَى الإسلامِ عُروَةً عُروَةً فكُلَّما انتَقضَتْ عُروَةٌ تَشَبَّثَ الناسُ بالتي تَليها فأوَّلُهُنَّ نقضًا الحُكمُ وآخرُهنَّ الصلاةُ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# صلاة - عظم قدر الصلاة# فتن - نقض عرى الإسلام# أقضية وأحكام - الحكم بالكتاب والسنة ثم باجتهاد الحاكم، والخطأ معذور# فتن - خروج الناس من الدين
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: البوصيري
الحكم:سنده صحيح وله شاهد

الشرح والتوضيح

لَتُنقَضَنَّ عُرى الإسلامِ عُروةً عُروةً ، فكلما انتقضَت عُروةٌ تشبَّثَ الناسُ بالتي تليها ، فأَوَّلُهنَّ نقضًا الحكمُ ، وآخرهنَّ الصلاةُ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الموارد الصفحة أو الرقم: 216 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (22160)، وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (764)، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (407)، وابن حبان (4866) واللفظ لهم.

كُلَّما اشْتَدَّتْ غُربةُ الإسلامِ، كَثُرَ المخالِفون له، والنَّاقضون لفرائضِه وأوامرِه، وأعانوا عليه أعداءَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لتُنْقَضَنَّ"، أي: تَنْحَلُّ وتَنْفَكُّ عنه، "عُرى الإسلامِ"، (العُرى) جمعُ عُروةٍ، وهي في الأصلِ: ما يُعَلَّقُ به مِن طَرَفِ الدَّلْوِ ونحوِه، فعُبِّر به عن أحكامِ الإسلامِ وأركانِه، "عُروةً عُروةً"، أي: تَنحَلُّ مُتتابِعةً واحدةً تِلْوَ الأُخرى؛ "فكلَّما انتَقَضَتْ عُروةٌ تَشبَّثَ النَّاسُ"، أي: تَمسَّكوا "بالَّتي تَلِيها"، والمعنى: أنَّ النَّاسَ لا يَترُكون الإسلامَ مرَّةً واحدةً، ولكنْ شيئًا فشيئًا، وذلك بأنْ يُهْمِلوا بعضَ أركانِه، ثُم بعضًا آخرَ، حتَّى لا يَبقَى منه شيءٌ؛ "فأَوَّلُهُنَّ نَقضًا الحُكمُ"، أي: تَرْكُ الحُكمِ بشَرعِ اللهِ تعالى، واستبدالُ أحكامٍ وَضْعيَّةٍ مِن حُكمِ الإنسانِ بالأحكامِ الشَّرعيَّةِ الَّتي وضَعَها اللهُ، وقيلَ: المقصودُ بالحُكمِ هو القضاءُ خاصَّةً، "وآخِرُهُنَّ الصَّلاةُ"، أي: آخِرُ شَيءٍ يَترُكُه النَّاسُ من الدِّينِ هي الصَّلاةُ، حتى إنْ أَتَوْا بها أَتَوْا بها على صِفةٍ لا تُقبَلُ.

وفي الحديثِ: عَلامةٌ مِن علاماتِ النُّبوَّةِ، حيث أخبَر عن أُمورٍ غيبيَّةٍ وقَعَ بَعضُها، وسيَقَعُ البعضُ الآخَرُ كما أخْبَر( ).

أحاديث ذات صلة