ليَدْخُلَنَّ الجنةَ بشفاعَةِ رجلٍ ليس بنَبيٍّ مثلُ الحيَّينِ أو أحدِ الحيَّينِ: ربيعَةَ ومُضرَ فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ أوما ربيعَةُ منْ مُضرَ ؟ فقال: إنَّما أقولُ ما أقولُ

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الشفاعة# مناقب وفضائل - أويس القرني# مناقب وفضائل - فضائل التابعين# رقائق وزهد - سعة رحمة الله# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: البوصيري
الحكم:رواته ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22215) واللفظ له، والطبراني (8/169) (7638)، والآجري في ((الشريعة)) (817) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ليدخُلَنَّ الجنَّةَ بشفاعةِ رجلٍ ليسَ بنبيٍّ مثلُ الحيَّيْنِ ( رَبيعةَ ) و ( مُضرَ ) فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ ! أو ما رَبيعةُ مِن مُضرَ ؟ قال : إنَّما أقولُ ما أُقوَّلُ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3647 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (22215)، والطبراني (8/169) (7638)، والآجري في ((الشريعة)) (817) باختلاف يسير.

الشَّفاعةُ أنواعٌ كثيرةٌ، ومنها الشَّفاعةُ الكُبْرى وهي شَفاعتُهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمَّتِهِ، وهناك شَفاعةُ الصالحين لعُمومِ النَّاسِ، وكلُّ ذلك بعدَ إذنِ اللهِ تعالى ورِضاه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ بِشَفاعَةِ رَجُلٍ ليس بِنَبيٍّ"، أي: سوف يَشْفَعُ رَجُلٌ يومَ القِيامةِ في أُناسٍ فيُدْخِلهم اللهُ الجَنَّةَ مع أنَّه لم يَبْلُغْ مَنْزِلَةَ الأنْبِياءِ، والمُرادُ بذلك إظْهارُ قَدْرِ شَفاعَةِ الصالِحين في غيرِهم، والشَّفاعَةُ: هي سُؤالُ اللهِ عزَّ وجلَّ أنْ يَتجاوَزَ عن الذُّنوبِ، "مِثْلُ الحَيَّيْنِ"، أي: قَبيلَتَيْ، "رَبيعةَ ومُضَرَ" وهما قَبيلتانِ ابْنا نِزارِ بن مَعَدِّ بن عَدْنَانَ، وعنهم تفرَّعَتْ قَبائِلُ العَرَبِ العَدْنانيةُ؛ فمن ربيعةَ: عبْدُ القَيْسِ، وبَنو حَنيفَةَ، وتَغْلِبُ، ومن مُضَرَ: قُرَيْشٌ، وهَوازِنُ وغَطَفانُ، وفي روايةٍ: يدخلُ الجنَّةَ بشَفاعَةِ رجُلٍ من أمَّتي أَكثرُ من بني تميمٍ.

قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ، سِواكَ؟ قالَ: سِوايَ".

"فقال رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، أو ما رَبيعةُ من مُضَرَ؟"، أي: ما نِسْبَةُ ربيعةَ إلى مُضَرَ؟ وبينهما في الشَّرَفِ بَوْنٌ بَعيدٌ، فقد كانتْ مُضَرُ هي الفرْعَ الأكْبَرَ مُقارَنَةً بربيعةَ.

فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّما أقولُ ما أقولُ"، أي: هو ممَّا أُوحِيَ إليَّ؛ فأُبلِّغُه دُونَ زِيادةٍ أو نُقْصانٍ؛ فيجبُ التَّفْويضُ إلى عالِمه لا الاعتراضُ عليه؛ فإنَّ ربيعةَ ومُضَرَ هما ابْنا نِزارِ بن مَعَدِّ بن عَدْنَانَ، وهما جِذْما العَرَبِ العَدْنانيةِ، وليس أحدُهما من الآخَرِ.

وفي الحديثِ: بيانُ كثْرَةِ مَنْ شَفَعَ له الرَّجُلُ الواحِدُ من هذه الأُمَّةِ من غيرِ الأَنْبِياءِ( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (36/ 547 ط الرسالة) 22215- حدثنا يزيد، حدثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي أمامة ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الحيين- أو مثل أحد الحيين-: ربيعة، ومضر)) فقال رجل: يا رسول الله، أوما ربيعة من مضر؟ فقال: (( إنما أقول ما أقول))

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (8/ 169) 7638- حدثنا أبو زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا علي بن عياش الحمصي (ح) وحدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وأبو زيد أحمد بن يزيد الحوطي قالا: حدثنا أبو المغيرة، قالا: حدثنا حريز بن عثمان، حدثنا عبد الرحمن بن ميسرة، قال: سمعت أبا أمامة ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليدخلن الجنة بشفاعة الرجل الواحد ليس بنبي مثل الحيين، أو أحد الحيين ربيعة، ومضر.

الشريعة للآجري (3/ 1247) 817- وحدثنا الفريابي قال: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب قال: حدثنا شبابة بن سوار قال: حدثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي مثل أحد الحيين ربيعة ومضر)) قال: وكان المشيخة يرون أن ذلك الرجل عثمان بن عفان رضي الله عنه

أحاديث ذات صلة