عنِ ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهما قال : مَن حلَفَ على ملكِ يَمينِهِ أنْ يَضرِبَه ، فكَفَّارَتُه تركُه ، ومع الكفَّارَةِ حسَنَةٌ
مَنْ حَلَفَ على مُلْكِ يَمِينِهِ أنْ يَضْرِبَهُ ؛ فَكَفَّارَتُهُ تَرَكُهُ ، ومَعَ الكَفَّارَةِ حسنةُ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الموارد الصفحة أو الرقم: 997 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (4344) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (664)، والمخلص في ((المخلصيات)) (283) بنحوه كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم ما يُيَسِّرُ عليهم في القَسَمِ؛ حتَّى لا يقَعُوا في حرَجِ الكفَّاراتِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن حلَفَ على مِلْكِ يَمِينِه" ومِلْكُ اليمينِ: ما يَملِكُه الإنسانُ مِن العَبيدِ والجَواري، "أْن يَضرِبَه؛ فكفَّارَتُه"، أي: فكفَّارَةُ الحَلِفِ على الضَّربِ "تَركُه"، أي: تَركُ الضَّربِ؛ فيكونُ بذلك غيرَ حانِثٍ في قَسَمِه؛ لأنَّه ترَكَ السُّوءَ، وفعَلَ الخيرَ، "ومع الكفَّارةِ حَسَنةٌ"، أي: وتَركُ ضَرْبِ الـمَملوكِ كفَّارةٌ لليَمينِ، وهو في الوَقتِ نَفْسِه فِعلٌ حَسَنٌ يُثابُ عليه الإنسانُ، وفي روايةِ الصَّحيحَينِ مِن قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا أحْلِفُ على يَمينٍ فَأَرى غيرَها خَيرًا منها، إلَّا أتَيْتُ الذي هو خَيرٌ وتَحلَّلْتُها".
وكفَّارةُ اليمينِ ذكرَها اللهُ تعالى في قولِه تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] .