إنَّ يومَ حُنَينٍ كان يومًا مَطيرًا فأمَر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُناديَه : أنَّ الصلاةَ في الرحالِ

الدلالات الموضوعية:# غنائم - السلب للقاتل# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# أذان - يقول المؤذن: الصلاة في الرحال، في حال المطر# صلاة الجماعة والإمامة - الرخصة في ترك الجماعة في المطر# جهاد - السلب والنفل# مغازي - غزوة حنين# صلاة الجماعة والإمامة - التخلف عن الجماعة# أذان - الأذان في التخلف عن الجماعة
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: سمرة بن جندب
المحدث: البوصيري
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2838)، وأحمد (20144)، وابن أبي شيبة (33082) باختلاف يسير.أخرجه أحمد (20211)، والطيالسي (949)، وابن أبي شيبة (6323) باختلاف يسير.أخرجه البزار (4561) باختلاف يسير، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (6323) بنحوه

الشرح والتوضيح

قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يومَ حنينٍ: من قتلَ قتيلًا فلَهُ سلَبُه.

فقَتلَ يومئذٍ أبو طلحةَ عشرينَ رجلًا وأخذَ أسلابَهم.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : الذهبي المصدر : تاريخ الإسلام الصفحة أو الرقم: 2/585 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن سعد (3/ 505)، وابن أبي شيبة (33084) بلفظه، والبيهقي (12892) مختصرا.

أَحَلَّ اللهُ لأُمَّةِ الإسْلامِ الطَّيِّباتِ، وحَرَّمَ عليها الخبائِثَ، ووَسَّعَ عليها في كَثيرٍ من الْأُمورِ الَّتي كان مُضيَّقةً على الأُمَمِ قبْلَهم، ومن ذلك: أنَّ اللهَ أَحَلَّ للمُسلِمينَ غنائِمَ الحَرْبِ، وهذا مِن خَصائِصِ هذه الأُمَّةِ بحِلِّ الغَنيمةِ؛ تَوْسِعَةً عليهم، وكان ابتداءُ ذلك من غَزْوَةِ بَدْرٍ، وفيها نَزَلَ قوْلُه تَعالَى: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 69] ، وكانَتْ من قبلُ تُجمَعُ وتُحرَقُ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يوْمَ حُنَيْنٍ"، أي: في غَزْوَةِ حُنينٍ، وحُنَينٌ وادٍ بين مَكَّةَ والطائِفِ، وَقَعَتْ فيه الغزوةُ المشهورةُ في الخامسِ مِن شوَّالٍ سَنَةَ ثمانٍ مِن الهِجْرَةِ، عامَ فتْحِ مَكَّةَ، وكانتْ مع قَبيلةِ هَوازِنَ: "مَنْ قَتَلَ قَتيلًا"، أي: مَنْ قَتَلَ كافِرًا في ساحةِ المعركةِ، "فله سَلَبُه" وهو ما على المقتولِ مِن سِلاحٍ، فله مَتاعُهُ وكُلُّ مُتعلَّقاتِهِ الَّتي معَه، قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "فقَتَلَ يومَئذٍ أبو طَلْحَةَ"، أي: في تلك الغَزْوَةِ، وكان أبو طَلْحَةَ زَوجَ أُمِّ سُليمٍ، وهي أمُّ أنسِ بنِ مالكٍ، "عِشْرينَ رَجُلًا، وأَخَذَ أَسْلابَهُم" وهذا يدلُّ على أنَّه لا حَدَّ للسَّلَبِ، وقد اختُلِفَ في هذا السَّلَبِ؛ هل يَكونُ قبلَ الخُمسِ، أو معَ الخُمسِ، أو غيرَ ذلك؛ فقيل: إنَّه مِن أصْلِ الغَنيمةِ غيرُ مُخمَّسٍ، وقيل: إنْ شَرَطَ الإمامُ السَّلَبَ للقاتِلِ، فهو له، وإلَّا لم يَنفردْ به، بل يكون غنيمةً، وقيل غيرُ ذلك.

وفي الحديثِ: أنَّ وُجودَ حَظٍّ مِن الدُّنيا إذا لم يكُن هو مقصودَ المجاهِدِ لا يَقدحُ في إخلاصِه.

وفيه: تشجيعُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه على فعل الخَيرِ( ).

أحاديث ذات صلة