ماتَتْ شاةٌ لنا كنا نَحلِبُها ، فسأَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنها ، فقال : ما فعَلَتْ شاتُكم يا أمَّ سلمةَ ؟ قالتْ : قلتُ : ماتتْ ، فألقَيناها ، قال : ألا كنتُم تَنتَفِعونَ بإهابِها قالتْ : فقيل : يا رسولَ اللهِ ، إنهَّا ميتةٌ ، قال : إنَّ دِباغَها أحلَّها كما أحلَّ الخمرَ الخلُّ .

قال فرجٌ : يعني : أنَّ الخمرَ إذا تغيَّرَتْ ، فصارَتْ خَلًّا حلَّتْ

الدلالات الموضوعية:# طهارة - جلود الميتة# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# قرض - النهي عن إضاعة المال# أشربة - تخليل الخمر
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: البوصيري
الحكم:إسناده رجاله ثقات

الشرح والتوضيح

عن سودَةَ - زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - قالت: ماتَت شاةٌ لنا فدبَغنا مسْكَها، فما زلنا ننبذُ فيها حتَّى صارت شَنًّا الراوي : - المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4251 خلاصة حكم المحدث : صحيح في هذا الحديثِ تقولُ سَودةُ بنتُ زَمعةَ زوجُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ماتَتْ شاةٌ لنا"، وكان هذا في عهْدِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالتْ: "فدبَغْنا مَسْكَها"، أي: جِلْدَها، ودَبْغُ الجلدِ: هو نَزْعُ ما يتعلَّقُ به بعدَ السَّلخِ حتَّى لا يُفْسِدَه بقاؤُه، "فما زِلْنا نَنْبِذُ فيها"، والانتِباذُ: نقْعُ الزَّبيبِ أو التَّمرِ في الماءِ حتَّى يَتحلَّلَ ويَحْلُوَ الماءُ ويُشْرَب، وهذا كِنايةٌ عن طَهارتِها، ومَشروعيَّةِ استخدامِ جلْدِ الميتةِ بعدَ دبْغِه، "حتَّى صارتْ شَنًّا"، أي: حتَّى صارتْ قديمةً باليةً، والشَّنُّ: القِربةُ العَتيقةُ.

وقد أخرَجَ أحمدُ في المُسنَدِ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "ذَكاةُ الأديمِ دِباغُه".

وفي الحديث: مشروعيَّةُ تَنميةِ المالِ بالانتفاعِ به، حيثُ أخَذوا جِلدَ الميتةِ فدَبغوه، فانتَفَعوا به، بعدَ أنْ كان مَطروحًا.

أحاديث ذات صلة