أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَخَّصَ في المسحِ على الخُفَّينِ ثلاثةَ أيَّامٍ وليالِيَهُنَّ للمُسافرِ، ويومًا وليلةً للمُقيمِ.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - التوقيت في المسح على الخفين# إحسان - الأخذ بالرخصة# وضوء - المسح على الخفين والجوربين والنعلين
المصدر: الضعفاء الكبير
الراوي: المهاجر أبو مخلد مولى أبي بكرة
المحدث: العقيلي
الحكم:معروف من غير هذا الوجه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (328) بلفظه، وابن ماجه (556)، والبيهقي (1352) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أَتَيْتُ عائِشَةَ أسْأَلُها عَنِ المَسْحِ علَى الخُفَّيْنِ، فقالَتْ: عَلَيْكَ بابْنِ أبِي طالِبٍ، فَسَلْهُ فإنَّه كانَ يُسافِرُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَسَأَلْناهُ فقالَ: جَعَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ ولَيالِيَهُنَّ لِلْمُسافِرِ، ويَوْمًا ولَيْلَةً لِلْمُقِيمِ.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 276 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الإسلامُ دينُ اليُسرِ، والشَّرعُ الحَنيفُ يُراعي أحوالَ النَّاسِ وظُروفَهم في العِباداتِ، ومِن تِلك التِّيسيراتِ الرُّخصةُ في المسحِ على الخفِّينِ للمُسافرِ والمقيمِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ شُرَيحُ بنُ هانئٍ أنَّه ذهَبَ إلى أمِّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها يَسألُها عن مُدَّةِ وتَوقيتِ المسحِ على الخُفِّينِ رُخصةً عن غَسلِ القَدمِ عندَ الوُضوءِ، والخُفُّ: حِذاءٌ من جِلدٍ يَستُرُ القَدَمَ، فأرشَدَته عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أن يَسألَ هذا السُّؤالَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ وذلك لأنَّه كان يُسافِرُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا مَظِنَّةُ مَعرفتِه مُدَّةَ مسحِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الخُفِّينِ في السَّفرِ، والذي أمَرَ به في هذا الشَّأنِ، فسألوا عليًّا رَضيَ اللهُ عنه، فأخبَرَهم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَرَعَ في شأنِ المسحِ على الخفِّين عندَ الوضوءِ أنَّ المسافرَ يَظَلُّ ثَلاثةَ أيَّامٍ يَمسَحُ على الخُفِّينِ بالماءِ دونَ أن يَخلَعَهُما من قَدَميه، ثمَّ بعدَ مُرورِ الأيَّامِ الثَّلاثةِ إذا أرادَ أن يَتوضَّأ فلا بدَّ أن يَخلَعَ الخُفِّينِ، ثُمَّ يَغسِلَ رِجلَه، فإذا أرادَ أن يُلبِسَها خُفَّه بعدَ ذلك، ومن ثَمَّ يَمسَحُ عليه مَرَّةً أُخرى؛ فلا بأسَ، أمَّا المُقيمُ فإنَّ له أن يَمسَحَ على الخُفِّينِ لمدَّةِ يومٍ وليلةٍ فقط، ثُمَّ يَخلَعَ الخُفِّينِ.

ومِن شُروطِ المسحِ على الخُفِّينِ أن يَكُونَ المرءُ قد لَبِسَهُما على طَهارةٍ ابتِداءً، كما وردَ في حديثِ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ في الصَّحيحَينِ: «كُنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فأهوَيتُ لأنزِعَ خُفِّيه، فقالَ: دَعْهُما، فإنِّي أدخَلتُهما طاهِرتَينِ.

فمَسَحَ عليهما».

وفي الحَديثِ: بَيانُ أدَبِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم، وإحالةُ الفَتوى لمَن هو أعلَمُ وأدرى.

الأصول والأحكام

الضعفاء الكبير للعقيلي (4/ 208) :

حدثناه محمد بن أيوب قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: حدثنا المهاجر أبو مخلد مولى أبي بكرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، ‌رخص ‌في ‌المسح ‌على ‌الخفين ‌ثلاثة ‌أيام ولياليهن للمسافر ، ويوما وليلة للمقيم

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (4/ 157) :

328 - أخبرنا القطان بالرقة حدثنا عمر بن يزيد السياري حدثنا عبد الوهاب الثقفي حدثنا ‌المهاجر أبو مخلد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة،

عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت في ‌المسح ‌على ‌الخفين ‌ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر وللمقيم يوم وليلة.

[سنن ابن ماجه] (1/ 184 ) :

556 - حدثنا محمد بن بشار وبشر بن هلال الصواف، قالا: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، قال: حدثنا المهاجر أبو مخلد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخص للمسافر إذا توضأ ولبس خفيه، ثم أحدث وضوءا، أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة

السنن الكبير للبيهقي (2/ 335 ت التركي) :

1352 - أخبرنا أبو الحسن على بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرايينى، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضى، حدثنا محمد بن أبى بكر، حدثنا عبد الوهاب يعنى ابن عبد المجيد الثقفي، حدثنا ‌المهاجر، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخص للمسافر في ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة، إذا تطهر ولبس خفيه أن يمسح عليهما.

أحاديث ذات صلة