أرحَمُ هذه الأُمَّةِ بأهلِها أبو بكرٍ، وأقواهُم في دِينِ اللهِ عُمَرُ، وأفرَضُهُم زيدُ بنُ ثابتٍ، وأقضاهُم عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وأَصْدَقُهُم حَياءً عثمانُ بنُ عفَّانَ، وأَمينُ هذه الأُمَّةِ أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ، وأَقرأُهُم لكتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ أُبَيُّ بنُ كعبٍ، وأبو هُرَيرَةَ وِعاءٌ مِنَ العِلْمِ، وسَلْمانُ عَلَمٌ لا يُدرَكُ، ومعاذُ بنُ جَبلٍ أعلَمُ النَّاسِ بحلالِ اللهِ وحرامِه، وما أظلَّتِ الخضراءُ ولا أقلَّتِ البَطْحاءُ - أو قال: الغَبْراءُ - مِن ذِي لهجةٍ أصْدَقَ مِن أبي ذَرٍّ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - زيد بن ثابت# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# مناقب وفضائل - عثمان بن عفان# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب
المصدر: الضعفاء الكبير
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: العقيلي
الحكم:لا يتابع سلام الطويل عليه والغالب على حديثه الوهم والكلام كله معروف بغير هذه الأسانيد ثابتة جياد

بيانات التخريج:

أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/158) واللفظ له، والآجري في ((الشريعة)) (1165)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (21/413) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أرْأَف أمتي بأمتي أبو بكرٍ ، وأشدُّهم في دينِ اللهِ عمرَ ، وأصدقُهم حياءً عثمانُ ، وأقضاهم عليٌّ ، وأفرضُهم زيدُ بنُ ثابتٍ ، وأقرؤهم أُبَيُّ ، وأعلمُهم بالحلالِ والحرامِ معاذُ بنُ جبلٍ ، ألا وإنَّ لكلِّ أمةٍ أمينًا ، وأمينُ هذه الأمةِ أبو عبيدةَ بنُ الجرَّاحِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 868 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو يعلى (5763)، والبيهقي (12549) واللفظ له كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم يَجمَعون في أخلاقِهِم كُلَّ الصِّفاتِ الحَميدَةِ، وربَّما امتاَز وتفوَّقَ أحدُهم في إحْدى تلك الصِّفاتِ على غيرِه من أصحابِه.

وفي هذا الحديثِ بيانٌ لفَضائلِ بَعضِ الصَّحابةِ الكِرامِ وما تَميَّزوا به، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أرأَفُ أُمَّتي بأُمَّتي أبو بَكرٍ"، والرَّأفةُ أرَقُّ من الرَّحمةِ، ولا تكادُ تقَعُ في الكراهَةِ، وقد اشتُهِرَ بها أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، والمَعْنى أنَّ أكثَرَ هذه الأُمَّةِ رَأفَةً عليها ورَحْمةً هو أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، فقد كان غالِبُ أمْرِه وشأْنِه العَطفَ والرَّحْمةَ واللِّينَ مع الكَبيرِ والصغيرِ رضِيَ اللهُ عنه، وكان مع ذلك شَديدَ الغَيرةِ على الدِّينِ، قويًّا في تَنفيذِ أوامرِ اللهِ تعالى وأوامِرِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما فَعَلَ مع المُرتدِّين ومانِعي الزَّكاةِ بعدَ وفاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

"وأشَدُّهم في دِينِ اللهِ عُمَرُ"، والشِّدَّةُ هي القُوَّةُ، وكان عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه معروفًا بذلك؛ فقد كان شديدًا في أمْرِ اللهِ، وقد كان أقواهُمْ في دِينِ اللهِ والحَقِّ، ومع ذلك كان وقَّافًا عِندَ حُدودِ الله تعالى لا يَتجاوزُها بسَببِ شِدَّتِه هذِه.

"وأصْدَقُهم حَياءً عُثمانُ"، الصِّدقُ والكَذِبُ في الأصْلِ من صِفاتِ الأقوالِ، وأُطلِقَ على الصِّفاتِ والأفعالِ؛ لأنَّه يُرادُ به المُلازمةُ، وعُثمانُ رضِيَ اللهُ عنه كان معروفًا بحَيائِه حتى إنَّ الملائِكَةَ لتَسْتَحيي منه رضِيَ اللهُ عنه.

"وأقْضاهُم عَلِيٌّ"، أي: أعلَمُهم بالقَضاءِ بين الناسِ، والحُكمِ والفَصْلِ هو عَلِيٌّ؛ ولأجْلِ ذلِك ضُرِبَ به المَثَلُ، فقيل: "قَضِيَّةٌ ولا أَبَا حَسَنٍ لها"؛ فكُنيةُ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه (أبو الحَسَن)، وهذا المَثَلُ يُضرَبُ عند القضايا المُشكلةِ الصَّعبةِ التي تحتاجُ إلى حَلٍّ وحُكمٍ مِن رَجُلٍ عالِم حَكيمٍ بحَجمِ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه؛ لِمَا كان يمتازُ به في الفَصلِ بين القَضايا من سَعةِ عِلمٍ وفِقهٍ وحِكمةٍ.

"وأفرَضُهم زيدُ بنُ ثابِتٍ"، أي: أعلَمُهم بالفرائِضِ زيدُ بنُ ثابِتٍ، والمقصودُ بالفرائِضِ هنا هي ما فَرَضَه اللهُ من سِهامِ المَواريثِ وأحكامِه؛ فكان زَيدٌ رضِيَ اللهُ عنه أعلَمَهم بمسائِلِ قِسمَةِ المَواريثِ.

"وأقرَؤُهم أُبَيٌّ"، أي: كان أُبَيُّ بنُ كعبٍ رضِيَ اللهُ عنه أحفَظَهم للقُرآنِ وأعلَمَهم بِه.

"وأعلَمُهم بالحَلالِ والحَرامِ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ"، أي: أعلَمُهم بأحكامِ اللهِ؛ بما هو حَلالٌ وبما هو حَرامٌ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ رضِيَ اللهُ عنه، وقد ورَدَ أنَّه يكون أمامَ العُلماءِ يومَ القِيامةِ برَتوةٍ، أي: برُتبةٍ؛ ولعِلمِه وفقِههِ بعَثَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى اليمنِ داعيا إلى الإسلامِ وقاضيًا ومعلِّمًا، وكان مِن أفضلِ شبابِ الأنصارِ حِلمًا وسخاءً رضِيَ اللهُ عنه.

ثم قال النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ألَا وإنَّ لكُلِّ أُمَّةٍ أَمينًا، وأمينُ هذه الأُمَّةِ أبو عُبَيدةَ ابنُ الجَرَّاحِ"، أي: أنَّه كان في كُلِّ أُمَّةٍ أَمينٌ صادِقٌ مُؤتَمَنٌ يأتَمِنونَه، ويَثِقون به، ولا يَخافون منه؛ فإنَّ هذه الأُمَّةَ فيها أبو عُبَيدةَ ابنُ الجَرَّاحِ عنه رضِيَ اللهُ هو أمينُها وثِقَتُها؛ فكان أبلغَهم وأكمَلَهم في تِلك الصِّفةِ؛ وكان قد فتَح اللهُ تعالى على يديه فُتوحًا كثيرةً في خِلافةِ أبي بكرٍ وعُمرَ رضِيَ اللهُ عنهم.

وهذا الحديثُ صَريحٌ في تَعدُّدِ جِهاتِ الخَيرِ في الصَّحابَةِ -رضِيَ اللهُ عنهم-، واختِصاصُ بعَضِها ببَعضٍ مع تَفضيلِ أعيانٍ مِنهم، كلُّ واحدٍ بأمرٍ مَخصوصٍ وميزةٍ تُميِّزُه، وقد ثبَت لكثيرٍ مِن الصَّحابةِ غيرِ هؤلاء فَضائلُ على العُمومِ والانفرادِ، ولا يَلزَمُ مِن إثباتِ فَضيلةٍ لأحدِ الصَّحابةِ في شَيءٍ أن يَكونَ أفضَلَ مِن الآخَرين مِن كلِّ وجهٍ، إلَّا الخُلفاءَ الأربعةَ؛ فهُم مُفضَّلون على تَرتيبِ الخِلافةِ( ).

الأصول والأحكام

الضعفاء الكبير للعقيلي (2/ 158) :

664 -‌‌ سلام بن سلم المدائني الطويل ....كان ضعيفا.

حدثني ...

ليس بشيء.

....

تركوه....

حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا سلام قال: حدثنا زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أرحم هذه الأمة بها أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقضاهم علي بن أبي طالب، وأصدقهم حياء عثمان بن عفان، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، وأقرأهم لكتاب الله عز وجل أبي بن كعب، وأبو هريرة وعاء من العلم، وسلمان علم لا يدرك، ومعاذ بن جبل أعلم الناس بحلال الله وحرامه، وما أظلت الخضراء ولا أقلت البطحاء، أو قال: الغبراء، من ذي لهجة أصدق من أبي ذر " رضوان الله عليهم قال أبو جعفر: لا يتابع على هذه الأحاديث، والغالب على حديثه الوهم، والكلام عنه معروف بغير هذه الأسانيد، بأسانيد ثابتة جياد

الشريعة للآجري (4/ 1688) :

1165 - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي قال: حدثني أبي رحمه الله قال: حدثني أبي رضي الله عنه ، عن سلام بن سلم التميمي ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أرحم هذه الأمة بها أبو بكر ، وأقواهم في دين الله عمر ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأقضاهم علي بن أبي طالب ، وأصدقهم حياء عثمان بن عفان ، وأمين هذه الأمة أبو عبيد بن الجراح ، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب ، وأبو هريرة وعاء من العلم ، وسلمان علم لا يدرك ، ومعاذ بن جبل أعلم الناس بحلال الله وحرامه ، وما أظلت الخضراء ، ولا أقلت البطحاء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر

[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (21/ 413) :

أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا محمد بن المظفر بن بكران أنا أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي أنا يوسف بن أحمد بن يوسف نا محمد بن عمرو العقيلي نا علي بن عبد العزيز نا أحمد بن يونس نا سلام يعني ابن سليم المدائني الطويل نا زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرحم هذه الأمة بها أبو بكر وأقواهم في دين الله عمر وأفرضهم زيد بن ثابت وأقضاهم علي بن أبي طالب وأصدقهم حياء عثمان بن عفان وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح وأقرأهم لكتاب الله أبي بن كعب وأبو هريرة وعاء من العلم وسلمان علم وفي نسخة عالم لا يدرك ومعاذ بن جبل أعلم الناس بحلال الله وحرامه وما أظلت الخضراء ولا أقلت البطحاء أو قال الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر قال أبو جعفر العقيلي هذه الأسانيد غير محفوظة والمتون معروفة بخلاف هذا الإسناد

أحاديث ذات صلة