إنَّ مِن شرِّ النَّاسِ - أو: مِن شِرارِ النَّاسِ - مَن ترَكَهُ النَّاسُ اتِّقاءَ فُحشِه.

الدلالات الموضوعية:# آداب المجلس - شرار الناس# رقائق وزهد - الفحش# مناقب وفضائل - فيمن يرجى خيره وخير الناس وشرارهم# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# آفات اللسان - الفحش والتفحش
المصدر: الضعفاء الكبير
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: العقيلي
الحكم:معروف من غير هذا الوجه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/ 330) باختلاف يسير، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (2640) مطولًا.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ علَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا رَآهُ قالَ: بئْسَ أخُو العَشِيرَةِ، وبِئْسَ ابنُ العَشِيرَةِ، فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وجْهِهِ وانْبَسَطَ إلَيْهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قالَتْ له عَائِشَةُ: يا رَسولَ اللَّهِ، حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ له كَذَا وكَذَا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ في وجْهِهِ وانْبَسَطْتَ إلَيْهِ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عَائِشَةُ، مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا؟ إنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَومَ القِيَامَةِ مَن تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6032 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2591) باختلاف يسير الفُحشُ مَذمومٌ كلُّه، وليس مِن أخلاقِ المؤمنينَ؛ فيَنْبغى لِمَن ألْهَمَه اللهُ رُشدَه أنْ يَجتنِبَ الفُحشَ، وأنْ يُعوِّدَ لِسانَه طيِّبَ القولِ، وله في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسوةٌ حَسَنةٌ؛ فإنَّه كان لا يقولُ فُحشًا ولا يُحِبُّ أنْ يَسمَعَه.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنين عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ رجُلًا استأذن على رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا رآه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال عنه: «بئسَ أخو العشيرةِ، وبئسَ ابنُ العشيرةِ»، و«بئس» كَلِمةٌ تُقالُ للذَّمِّ، وأخو العشيرةِ وابنُ العشيرةِ المرادُ بهما أحدُ أفرادِ القَبيلةِ، وهي مِنَ الكلماتِ الشَّائعةِ عندَ العربِ.

فلمَّا جَلَسَ الرَّجلُ انشرحَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وابْتسمَ في وجهِه، فذَكَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالعيبِ الذي عرَفَه به قبْلَ أنْ يَدخُلَ، ولم يَستقبِلْه بعُيوبِه؛ لأنَّ هذا مِن الفُحشِ الذي نهى عنه رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبعدُ الناسِ عنه، فلمَّا غادرَ الرَّجلُ سألَتْ أمُّ المؤمِنين عائشةُ رضِي اللهُ عنها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن هذا الفِعلِ، وأنَّه قال على الرَّجلِ: بِئسَ أخو العَشيرةِ وابنُ العشيرةِ، ثُمَّ عاملَه بهذه الطَّريقةِ؟! فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا عائشةُ، مَتَّى عهِدْتِني فحَّاشًا؟»، يعني: متَى علمْتِ أنَّني أتلفَّظُ بِالفُحشِ مِنَ القولِ؟! والمرادُ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يكُنْ لِيَسُبَّ الرَّجلَ أو يقولَ له كلامًا فاحشًا في مَجلسِه، ثُمَّ أخبرَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّ شرَّ النَّاسِ عندَ الله منزلةً الَّذي يَجتنبُه النَّاسُ ويتركونَه اتقاءَ شرِّه وفُحشِه، وكان هذا الرَّجلُ منهم، ففَعَلَ معه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلكَ؛ مُداراةً واتقاءً لِشرِّه وفُحشِه.

وهذا ليسَ مِن الغِيبةِ المنهيِّ عنها، ولكنَّه لتَعريفِ النَّاسِ أمْرَ هذا الرَّجُلِ وزَجرِهم عن مِثلِ مذهبِه، ولبيانِ مَشروعيَّةِ مُدارةِ أهلِ السُّوء والشَّرِّ اتِّقاءً لشَرِّهم، ما لم يُؤدِّ ذلك إلى المُداهنةِ في دِينِ اللهِ تعالَى.

وقيل: لعلَّ هذا الرَّجُلَ قدْ تجاهَرَ بالسُّوءِ، ولا غِيبةَ لمُجاهِرٍ.

الأصول والأحكام

الضعفاء الكبير للعقيلي ت السرساوي (2/ 557) 2300- ومن حديثه؛ ما حدثناه العباس بن الربيع بن ثعلب، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سلمة بن صالح الأحمر، عن محمد بن المنكدر، عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن من شر الناس، أو من شرار الناس، من تركه الناس اتقاء فحشه.

وروى عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم رفع اليدين.

لا يتابع عليهما بهذا الإسناد، وكلا الحديثين معروفين من غير هذا الوجه.

الكامل في ضعفاء الرجال ط الفكر (3/ 330) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا أحمد بن منيع قال: شهدت سلمة بن صالح يحدث، عن ابن المنكدر، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو حديث قبله؛ إن من شرار الناس من اتقاه الناس، يعني لفحشه.

قال ابن عدي: ولم يقل أحد في هذا الحديث: ابن المنكدر عن أنس، غير سلمة الأحمر.

الأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (7/ 202) 2640 - أخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي بأصبهان أن سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي أخبرهم أبنا عبد الواحد بن أحمد بن محمد أبنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق أبنا جدي إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل أبنا أحمد بن منيع ثنا ابن علية ثنا أيوب عن محمد بن المنكدر عن أنس أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال بئس أخو العشيرة أو بئس ابن عم العشيرة ثم أذن له فدخل عليه فتطلق له وحدثه فلما خرج قالت عائشة يا رسول الله استأذن عليك فكرهته ثم دخل فتطلقت إليه وحدثته وقال إن من شرار الناس عند الله قال أيوب وأحسبه قال يوم القيامة من اتقاه الناس لفحشه

وقال ابن منيع شهدت سلمة بن صالح يحدث عن ابن المنكدر عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

أحاديث ذات صلة