أتَى فاطمةَ بعَبدٍ قد وَهَبَه لها، قال: وعلى فاطمةَ ثَوبٌ إذا قَنَّعَتْ رأسَها لم يَبلُغْ رِجْلَيها، وإذا غَطَّتْ به رِجْلَيها لم يَبلُغْ رأسَها، فلمَّا رأى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما تَلْقى، قال: ليس عليكِ بَأسٌ؛ إنَّما هو أبوك وغُلامُكِ.

الدلالات الموضوعية:# هبة وهدية - الهبة للأولاد# زينة - ما تبديه المرأة من زينتها# مناقب وفضائل - فاطمة بنت رسول الله# زينة اللباس - ملابس المرأة# عتق وولاء - دخول العبد على سيدته ونظره إليها واحتجاب المرأة من مكاتبها
المصدر: فتح الغفار
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الرباعي
الحكم:[له ما يعضده]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4106)

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أتى فاطمةَ بِعبدٍ كانَ قد وَهَبَهُ لَها، قالَ: وعلَى فاطمةَ رضيَ اللَّهُ عنها ثوبٌ، إذا قنَّعت بِهِ رأسَها لم يبلُغ رجلَيها، وإذا غطَّت بِهِ رجلَيها لم يبلُغ رأسَها، فلمَّا رأى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ما تَلقى قالَ: إنَّهُ ليسَ عليكِ بأسٌ، إنَّما هوَ أبوكِ وغلامُكِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4106 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4106)، والبيهقي (13929) واللفظ لهما، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/305) باختلاف يسير على المرأةِ أنْ تجتَهِدَ في سَترِ بَدنِها أمامَ كُلِّ أجبنيٍّ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضيَ الله عَنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أتَى فاطمةَ بعَبْدٍ، أي: بغُلامٍ كانَ قد وهَبَه لها وهو عَبدُ اللهِ بنُ مَسْعَدَة الفَزاريُّ، أي: أعطاها الغُلامَ هَديَّةً، وعلى فاطمةِ رضيَ الله عَنها ثَوبٌ، وهو ما تَستُرُ بهِ نفسَها عن الأجانِبِ، إذا قَنعتْ- أي سَترتْ- به رأسَها لم يبلُغ رِجلَيْها، أي لم يستُرْ رِجلَيها لقِصَرِه، وإذا غطَّتْ به رِجلَيها لم يبلُغْ رأسَها، فلمَّا رأى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ما تَلقى، أي: لَمَّا رأى مِنها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ما اجتَهدتْ فيهِ مِن أجلِ سَترِ نفسِها أمامَ العَبدِ الذي أهداهُ لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، قالَ: إنَّه ليسَ عليكِ بأسٌ، إنَّما هوَ أبوكِ وغُلامُكِ، أي: لا عليكَ أن تُبالغي في السَّترِ منه؛ وذلك لأنَّ الغلامَ كان صَغيرًا لم يَبلُغْ؛ فقد ورَدَ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهَبَه لابنتِه فاطمةَ فَربَّتْه ثم أعتقتَه.

وقيل معناه: إنَّه ليسَ عليكِ كأَحدِ مَحارمِكِ الذين يُسمَح لكِ بالتكشُّفِ أمامَهم، مثل ما تَظهرينَ بهِ أمامَ والدِكِ؛ فإنَّ عَبْدَ المرأةِ ومولاها مِنْ مَحَارِمِهَا ويَجوزُ له النَّظَرُ إلى سَيِّدَتِهِ في قول أكْثَرِ العُلماءِ مِن السَّلَفِ( ).

أحاديث ذات صلة