أنَّ رَجُلًا أعتَقَ سِتَّةً أعبُدٍ عندَ مَوتِه ليس له مالٌ غَيرُهم، فأقرَعَ بينهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأعتَقَ اثنينِ وأرَقَّ أربعةً [وفي روايةٍ]: لو شَهِدتُه قَبلَ أن يُدفَنَ لم يُدفَنْ في مَقابِرِ المُسلِمينَ، وفي روايةٍ: لو عَلِمْنا -إن شاء اللهُ- ما صَلَّينا عليه [وفي رواية]: لقد همَمْتُ ألَّا أصَلِّيَ عليه
أخرجه أحمد (22891) واللفظ له، والنسائي في ((الكبرى)) (4954)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (740) بنحوه.
أنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ له عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ له مَالٌ غَيْرَهُمْ، فَدَعَا بهِمْ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا، ثُمَّ أَقْرَعَ بيْنَهُمْ، فأعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَقالَ له قَوْلًا شَدِيدًا.
الراوي : عمران بن الحصين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1668 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري رتَّبَ الإسلامُ أولويَّاتِ النَّاسِ في النَّفقةِ والصَّدقةِ، وعلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّةَ الوصيَّةِ بعْدَ الموتِ، ويَبْقى للورثةِ ما يَنتفِعون به؛ حتَّى لا يُظلَمَ أحدٌ، ولا تَضطرِبَ الحُقوقُ والواجباتُ عندَ النَّاسِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي عِمرانُ بنُ الحُصَينِ رَضيَ اللهُ عنه «أنَّ رجلًا أَعتقَ ستَّة مَملوكين» أي: كانوا عَبيدًا في مِلكهِ مُدَّةَ حَياتِه، ثمَّ إنَّه أعتَقَهم وأنْ يَكونوا أحرارًا بعْدَ مَوتِه، وفي رِوايةٍ أُخرى عندَ مُسلمٍ: «أنَّ رجُلًا مِن الأنصارِ أوْصى عندَ مَوتهِ، فأعْتَقَ سِتَّةَ مَملوكينَ» ولم يكنْ له مالٌ غيرُهم، فَطلبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هؤلاء الماليكَ السِّتَّةَ، فَقسَّمَهم إلى ثلاثةَ أجزاءٍ، ثُمَّ أقرْعَ بينَ الأثلاثِ أو بَيْنَ المملوكينَ السِّتةِ، فَأعتقَ اثنين، وأَبْقَى حُكْمَ الرِّقِّ على الأربعةِ، ولكَيفيَّةِ القُرْعةِ صُوَرٌ؛ كأنْ تكونَ بالخواتيمِ؛ بحيثُ يُؤخَذُ خاتَمُ هذا وخاتَمُ هذا، ويُدْفَعانِ إلى رَجُلٍ فيُخرِجُ مِنهما واحِدًا.
أو يَجعَلُ الحَكَمُ رِقاعًا صِغارًا يَكتُبُ في كلِّ واحدةٍ اسْمَ ذي السَّهمِ، ثمَّ يُجعَلُ في وِعاءٍ، ويُغطَّى عليها، ثمَّ يُدخِلُ رَجُلٌ يدَه فيُخرِجُ واحِدةً ويَنظُرُ مَن صاحِبُها فيَدفَعُها إليه.
وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شأْنِه قولًا شديدًا، أي: أغلَظَ له القوْلَ والذَّمِّ والوعيدَ؛ لأنَّه أخرَجَ كلَّ مالِه عن الورثةِ، ومَنَعَهم حُقوقَهم منه، وفي رِوايةِ النَّسائيِّ: «فبَلَغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فغَضِبَ مِن ذلك، وقال: لقدْ هَمَمْتُ ألَّا أُصلِّيَ عليه»، وفي رِوايةِ أبي داودَ: «لوْ شَهِدتُه قبْلَ أنْ يُدفَنَ، لم يُدفَنْ في مَقابرِ المسْلِمين»، وهذا مِن التَّغليظِ في شَأنِ الوصيَّةِ الجائرةِ.
وفي الحديثِ: رعايةُ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِرعيَّتِه، ومُتابعتُه لِتصرُّفاتِهم، وإصلاحُ أَخطائِهم.
وفيه: ثُبوتُ القُرعةِ في العتقِ ونحوِه.
وفيه: بَيانُ أنَّ العتقَ في مَرضِ الموتِ يُعتَبرُ في الثُّلثِ فقطْ.
مسند أحمد (37/ 527) 22891 - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا هشيم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي زيد الأنصاري ، أن رجلا أعتق ستة أعبد عند موته ليس له مال غيرهم، فأقرع بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة
السنن الكبرى للنسائي (5/ 35) 4954 - أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا خالد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي زيد ، أن رجلا، من الأنصار أعتق ستة مملوكين عند موته، وليس له مال غيرهم، فجزأهم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال: لو شهدته قبل أن يدفن، لم يدفن في مقابر المسلمين
شرح مشكل الآثار (2/ 208) 740 - حدثنا يوسف بن يزيد، وأحمد بن عبد الله بن محمد الكندي أبو علي قالا: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، أخبرنا خالد الحذاء، أخبرنا أبو قلابة، عن أبي زيد الأنصاري أن رجلا من الأنصار أعتق ستة مملوكين له عند موته ليس له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي عليه السلام فغضب من ذلك وقال: " لقد هممت أن لا أصلي عليه " ثم دعا مماليكه فجزأهم ثلاثة أجزاء، فأقرع بينهم فأعتق اثنين، وأرق أربعة "
741 - حدثنا يوسف، حدثنا سعيد، حدثنا هشيم، حدثنا منصور وهو: ابن زاذان عن الحسن، عن عمران بن الحصين، عن رسول الله عليه السلام مثله.
742 - حدثنا علي بن داود، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، عن عمران، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله