أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَعَنَ الرَّجُلَ يَلبَسُ لِبْسَ المرأةِ، والمرأةَ تَلبَسُ لِبْسَ الرَّجُلِ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# زينة اللباس - التشبه بالنساء وبالعكس# زينة اللباس - التزوير في اللباس# آداب الكلام - اللعن
المصدر: فتح الغفار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الرباعي
الحكم:رجاله رجال الصحيح

الشرح والتوضيح

لعنَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الرَّجلَ يلبسُ لُبسةَ المرأةِ ، والمرأةَ تلبسُ لُبسةَ الرَّجلِ الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن دقيق العيد المصدر : الاقتراح في بيان الاصطلاح الصفحة أو الرقم: 116 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4098) واللفظ له، وابن ماجه (1903) بنحوه، وأحمد (8309) باختلاف يسير جَبَلَ اللهُ الرِّجالَ على خِلقةٍ وطِباعٍ تَتَمايَزُ عن خِلْقةِ النِّساءِ وطِباعهنَّ، وهذه خِلقةُ اللهِ لا تَبديلَ لِخِلْقَتِه تعالى؛ ولذلكَ ورَدَ النَّهْيُ -كما في هذا الحَديثِ- عَن مُحاولةِ الخروجِ عن هذه الخِلقةِ حيث يقولُ أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه: "لعَنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، واللَّعنُ هو الطَّرْدُ من رَحمةِ اللهِ، وهو هنا بمَعنَى الدُّعاءِ عليهم، والتوعُّدِ لهم بالطَّردِ من الرَّحمةِ، "الرَّجُلَ يلبَسُ لِبسةَ المرأةِ، والمرأةَ تلبَسُ لِبسةَ الرجلِ"، وذلك بأنْ يَتشبَّهَ الرجُلُ بِالمرأةِ في الملابسِ الخاصَّةِ بالنِّساءِ، سواءٌ في الهيئةِ أو الكَيفيَّةِ أو طَريقةِ اللُّبسِ، أو تَتشبَّه المرأةُ بالرجُلِ في الملابسِ الخاصَّةِ بالرِّجالِ؛ لأنَّ التشبُّهَ يَدلُّ على التَّبعيةِ، والانقيادِ، ولا يقِفُ الأمرُ عندَ التشبُّهِ في الملابسِ، بل يَنسحِبُ إلى التشبُّهِ في الأقوالِ والأفعالِ، فتترُك المرأةُ ما فُطِرتْ عليه من نُعومةٍ وحَنانٍ وعَطفٍ، ويتَّصِف الرَّجُلُ بالأُنوثةِ والنُّعومةِ، وكلُّ ذلك بخِلافِ ما فَطرَهُ اللهُ عليه من القوةِ والخشونةِ، فتتبدَّلُ الأحوالُ بما يُفسِد طبيعةَ خلْقِ اللهِ للعبادِ، وهو ما يؤدِّي إلى فَسادِ المجتمعاتِ، وخاصَّةً إذا كثُر ذلك وانتشَرَ( ).

أحاديث ذات صلة