وَقتُ صَلاةِ المَغرِبِ إلى أنْ تَذهَبَ حُمْرةُ الشَّفَقِ.
أخرجه ابن خزيمة (354) مطولاً باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (612) مطولاً بلفظ: "ثور الشفق"
إنَّ للصلاةِ أولًا وآخرًا ، وإنَّ أولَ وقتِ صلاةِ الظهرِ حين تزول الشمسُ ، وآخرَ وقتِها حين يدخل وقتُ العصرِ ، وإنَّ أولَ وقتِ العصرِ حين يدخل وقتُها ، وإنَّ آخرَ وقتِها حين تصفَرُّ الشمسُ ، وإنَّ أولَ وقتِ المغربِ حين تغربُ الشمسُ ، وإنَّ آخرَ وقتِها حين يغيبُ الشَّفَقُ ، وإنَّ أولَ وقتِ العشاءِ الآخرةِ حين يغيبُ الشَّفقُ ، وإنَّ آخرَ وقتِها حين ينتصفُ الليلُ ، وإنَّ أولَ وقتِ الفجرِ حين يطلعُ الفجرُ ، وإنَّ آخرَ وقتِها حين تطلعُ الشمسُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2178 خلاصة حكم المحدث : صحيح الصَّلاةُ أعظمُ رُكنٍ بَعدَ الشَّهادتَينِ، وقد فَرَضَ اللهُ على عِبادِهِ خمْسَ صلواتٍ في اليوْمِ واللَّيلَةِ مُؤقَّتةً بأوْقاتٍ اقْتَضتْها حِكمَةُ اللهِ تَعالى؛ ليكونَ العبْدُ على صِلةٍ بربِّهِ تَعالى على مَدارِ اليوْمِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ للصَّلاةِ أوَّلًا وآخِرًا" يعني أنَّ الصَّلاةَ المَفْروضةَ تكونُ في وقْتٍ مُحدَّدٍ له ابتداءٌ وانتهاءٌ، "وإنَّ أوَّلَ وقْتِ صَلاةِ الظُّهرِ حين تَزولُ الشَّمسُ"، أي: حينَ تدخُلُ في الزَّوالِ، وتَميلُ عن وَسَطِ السَّماءِ، ويَأتي الظِّلُّ مِن جِهةِ الغَربِ إلى جِهةِ الشَّرقِ، "وآخِرُ وقْتِها حينَ يدْخُلُ وقْتُ العَصْرِ"، أي: يَنْتَهي وقْتُ الأَداءِ بمُجرَّدِ دُخولِ وقْتِ العَصْرِ، "وإنَّ أوَّلَ وقْتِ العَصْرِ حينَ يدْخُلُ وقْتُها" كأنَّ وقْتَهُ كان مَعلومًا عندَهم، فقدْ بيَّنه لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رِواياتٍ أُخرى بأنَّه إذا كان ظِلُّ الشَّيءِ مِثْلَهُ، "وإنَّ آخِرَ وقْتِها حِينَ تَصْفرُّ الشَّمسُ" ويُعرَفُ بأنْ تُرى الشَّمسُ مُتغيِّرةً، فتَظْهَرَ الصُّفْرةُ على الأرْضِ والجُدْرانِ، وهو حينَ تَميلُ الشَّمسُ للغُروبِ، والظاهِرُ أنَّه قَبلَ المَغْربِ برُبعِ ساعَةٍ ونحْوِها، وهذا يُسمَّى وقْتِ الاختيارِ، وهو الأوْلى بالصَّلاةِ فيه، وهُناك وقْتُ اضْطِرارٍ، يعني يُمكِنُ تَأْخيرُ صَلاةِ العَصْرِ فيه لعُذْرٍ، وهو إلى غُروبِ الشَّمسِ كما جاءَ في الصَّحيحيْنِ "مَنْ أَدْركَ رَكْعةً مِنَ العَصْرِ قبلَ أنْ تَغرُبَ الشَّمسُ، فقدْ أَدْركَ العَصْرَ"، "وإنَّ أوَّلَ وقْتِ المَغْربِ حين تَغرُبُ الشَّمسُ"، أي: تَخْتَفي في اتَّجاهِ الغَرْبِ، ويَسقُطُ حاجِبُ الشَّمسِ وجانِبُها فلا تَظهَرُ "وإنَّ آخِرَ وقْتِها حينَ يَغيبُ الشَّفَقُ"، أي: حينَ تَخْتفي الحُمرَةُ مِنَ السَّماءِ، وقيل: البَياضُ الَّذي يكونُ في السَّماءِ، "وإنَّ أوَّلَ وقْتِ العِشاءِ الآخِرةِ حينَ يَغيبُ الشَّفَقُ" وهو وقْتُ انْتهاءِ المَغرِبِ، وسُمِّيتْ بالآخِرَةِ: لأنَّهم كانوا يُسَمُّونَ المَغْرِبَ بالعِشاءِ، ويُسَمُّونَ العِشاءَ بالعِشاءِ الآخِرَةِ، لتَأْخيرِهِم صَلاتَها، "وإنَّ آخِرَ وقْتِها حينَ يَنتصِفُ اللَّيلُ"، أي آخِرُ وقْتِها اختيارًا، أمَّا وقْتُ الجوازِ، فيَمتدُّ إلى طُلوعِ الفَجْرِ الثاني؛ لحَديثِ أبي قَتادَةَ الذي عندَ مُسلِمٍ: "ليس في النَّوْمِ تَفْريطٌ، إنَّما التَّفريطُ على مَنْ لم يُصَلِّ الصَّلاةَ حتى يَجيءَ وقْتُ الصَّلاةِ الأُخرى".
ثم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وإنَّ أوَّلَ وقْتِ الفَجْرِ حينَ يطْلُعُ الفَجْرُ" أرادَ به الفَجْرَ الثانيَ، وهو الفَجْرُ الصَّادِقُ الذي يَنتشِرُ في السَّماءِ، "وإنَّ آخِرَ وقْتِها حينَ تطْلُعُ الشَّمسُ"، أي: تشْرُقُ الشَّمسُ، وتظهَرُ في السَّماءِ.
وفي الحديثِ: تَحديدُ أوْقاتِ الصَّلاةِ.
وفيه: بَيانُ الاهْتِمامِ النَّبويِّ بأمْرِ الصَّلاةِ، وكُلِّ تَفاصيلِها نَظَرًا لمَكانَتِها في الدِّينِ( ).
[صحيح ابن خزيمة] (1/ 182) :
354 - نا عمار بن خالد الواسطي، نا محمد وهو ابن يزيد وهو الواسطي، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقت الظهر إلى العصر، ووقت العصر إلى اصفرار الشمس، ووقت المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق، ووقت العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الصبح إلى طلوع الشمس قال أبو بكر: فلو صحت هذه اللفظة في هذا الخبر لكان في هذا الخبر بيان أن الشفق الحمرة، إلا أن هذه اللفظة تفرد بها محمد بن يزيد إن كانت حفظت عنه، وإنما قال أصحاب شعبة في هذا الخبر: ثور الشفق مكان ما قال محمد بن يزيد: حمرة الشفق نا بندار وأبو موسى قالا: حدثنا محمد وهو ابن جعفر، نا شعبة قال: سمعت قتادة قال: سمعت أبا أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو فذكر الحديث، وقالا في الخبر: ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق، ولم يرفعاه
صحيح مسلم (1/ 427 ت عبد الباقي) :
172 - (612) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن قتادة، عن أبي أيوب، (واسمه يحيى بن مالك الأزدي ويقال: المراغي.
والمراغ حي من الأزد) عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: "وقت الظهر ما لم يحضر العصر.
ووقت العصر ما لم تصفر الشمس.
ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق.
ووقت العشاء إلى نصف الليل.
ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس".
صحيح مسلم (1/ 427 ت عبد الباقي) :
(612) - حدثنا زهير بن حرب.
حدثنا أبو عامر العقدي.
ح قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا يحيى بن أبي بكير.
كلاهما عن شعبة ، بهذا الإسناد.
وفي حديثهما: قال شعبة: رفعه مرة.
ولم يرفعه مرتين.