كانت النُّفَساءُ تَجلِسُ على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أربعينَ يومًا، [وفي روايةٍ]: ولم يأمُرْها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقضاءِ صَلاةِ النِّفاسِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - قضاء الفوائت# غسل - غسل الحائض والنفساء# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: فتح الغفار
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: الرباعي
الحكم:له شواهد يقوي بعضها بعضًا

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (311)، والترمذي (139)، وابن ماجه (648)، وأحمد (26561) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

حجَجتُ فدخلتُ على أمِّ سلَمةَ فقلتُ يا أمَّ المؤمنينَ إنَّ سَمُرةَ بنَ جندُبٍ يأمُرُ النِّساءَ يقضينَ صلاةَ المَحيضِ فقالت لا يقضينَ كانتِ المرأةُ من نساءِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تقعُدُ في النِّفاسِ أربعينَ ليلةً لا يأمرُها النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بقَضاءِ صلاةِ النِّفاسِ الراوي : مسة الأزدية المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 312 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (312) واللفظ له، والحاكم (622)، والبيهقي (1671) كانَ النِّساءُ يَحْرِصْنَ على طلَبِ العِلْمِ والتَّفقُّهِ، والسُّؤالِ عمَّا يُفيدُهنَّ في حَياتِهنَّ، ويُقِمْنَ به أمورَ عِبادتِهنَّ؛ مِن صلاةٍ، وحجٍّ، وغيرِه، وكُنَّ يَسأَلْنَ زَوجاتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ويَتعلَّمْنَ مِنهنَّ.

وفي هذا الحديثِ تَقولُ مُسَّةُ الأَزديَّةُ: إنَّها حَجَّتْ فدَخَلَت على أمِّ سَلَمةَ رضِيَ اللهُ عنها، فقالَت لها: "يا أمَّ المؤمنين، إنَّ سَمُرةَ بنَ جُندُبٍ يَأمُرُ النِّساءَ يَقْضينَ صَلاةَ المَحيضِ"؛ يَعْني: الصَّلاةَ الَّتي لم يُصلِّينَها أيَّامَ الحيضِ، فقالت لها أمُّ سَلمةَ: "لا يَقْضينَ" الصَّلاةَ الَّتي فاتَتْهنَّ في أيَّامِ الحيضِ، ثمَّ قالَت لها: "كانَتِ المرأةُ مِن نِساءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، والمُرادُ مِن أزواجِه، وغيرِ أزواجِه مِن بَناتٍ وقَريباتٍ، "تَقعُدُ في النِّفاسِ" مدَّةَ "أربَعينَ ليلَةً، لا يَأمُرُها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بقَضاءِ صَلاةِ النِّفاسِ"؛ والمرادُ: أنَّه إذا كان النِّفاسُ- وهو فَترةُ ما بَعدَ وِلادةِ المرأةِ- مُدَّتُه تَكونُ أربَعينَ يومًا، وهُنَّ لا يُؤمَرْنَ فيه بقَضاءِ الصَّلاةِ؛ فمِثلُه أيضًا المَحيضُ بل أَوْلَى، ولأنَّ أحكامَ النِّفاسِ وأحكامَ الحيضِ واحدةٌ، ولو عَلِم النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ عَليهِنَّ قضاءً لأَمَرهنَّ بذلِك، ولكِنَّه لم يأمُرْهنَّ بقَضاءِ الصَّلاةِ، وأمَرَهنَّ بقضاءِ الصَّومِ.

وفي الحَديثِ: تخفيفُ الشَّرعِ على الحائضِ والنُّفَساءِ، بعدَمِ قضاءِ الصَّلاةِ الَّتي لم يُصلِّينَها أثناءَ فترةِ الحيضِ والنِّفاسِ.

وفيه: بيانُ تيسيرِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ للمرأةِ.

وفيه: استِعمالُ القِياسِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 83) 311- حدثنا أحمد بن يونس، أخبرنا زهير، حدثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل، عن مسة، عن أم سلمة قالت: ((كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تقعد بعد نفاسها أربعين يوما- أو أربعين ليلة- وكنا نطلي على وجوهنا الورس- تعني- من الكلف))

[سنن الترمذي] (1/ 256) 139- حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا شجاع بن الوليد أبو بدر، عن علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل، عن مسة الأزدية، عن أم سلمة ، قالت: ((كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوما، فكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف))، هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل، عن مسة الأزدية، عن أم سلمة، واسم أبي سهل، كثير بن زياد (( قال محمد بن إسماعيل: ((علي بن عبد الأعلى ثقة، وأبو سهل ثقة)) ولم يعرف محمد هذا الحديث إلا من حديث أبي سهل

[سنن ابن ماجه] (1/ 213) 648- حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا شجاع بن الوليد، عن علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل، عن مسة الأزدية، عن أم سلمة ، قالت: كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ((تجلس أربعين يوما، وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف))

[مسند أحمد] (44/ 186) 26561- حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا أبو خيثمة يعني زهير بن معاوية، عن علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل، من أهل البصرة عن مسة، عن أم سلمة ، قالت: (( كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تقعد بعد نفاسها أربعين يوما))، أو أربعين ليلة شك أبو خيثمة وكنا نطلي على وجوهنا الورس من الكلف

أحاديث ذات صلة