عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: كانت شجرةٌ تؤذي الناسَ فأتاها رجلٌ فعزلها عن طريقِ الناسِ قال: قال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: فلقد رأيتُه يتقلبُ في ظلِّها في الجنَّةِ.
أخرجه أحمد (12571)، وأبو يعلى (3058)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (10655) جميعهم بلفظه.
لقد رأيتُ رجلًا يتقلَّبُ في الجنَّةِ ، في شجرةٍ قطعَها من ظهرِ الطريقِ ، كانت تُؤذي النَّاسَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5134 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1914) مُساعدَةُ الناسِ وإزالةُ الأَذى عنهم، مِن شُعَبِ الإيمانِ، ومِن أعْظَمِ الأعْمالِ التي تُدخِلُ المُسلِمَ الجنَّةَ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لقدْ رَأيْتُ" الرُّؤْيا هنا مَناميَّةٌ، ويَحتمِلُ أنَّه رآهُ حقيقةً بكرامَةٍ منَ اللهِ له "رَجُلًا يتقلَّبُ في الجنَّةِ"، أي: يَتنعَّمُ في الجنَّةِ بمَلاذِّها، "في شَجَرةٍ"، أي: بسَبَبِ شَجَرةٍ، "قَطَعَها من ظَهْرِ الطَّريقِ" يعني: من وَسَطِ الطَّريقِ، "كانت تُؤْذِي الناسَ"، أي: تضُرُّهم حين مُرورِهم بها، فكافأَهُ اللهُ بإزالَتِها بأنْ أدْخَلَه الجنَّةَ مع أنَّ هذا عَمَلٌ يسيرٌ؛ فينبغي ألَّا يَحقِرَ العبدُ من الطَّاعاتِ شيئًا لا سيَّما ما كان فيه نفْعُ عامَّةِ الناسِ.
وفي الحديثِ: فَضيلَةُ كُلِّ ما نَفَعَ الناسَ وأزالَ عنهم الضررَ.
وفيه: بيانُ فَضلِ اللهِ العَظيمِ وتفضُّلِه بالأجرِ الكَبيرِ على العَملِ اليَسيرِ( ).