طهورُ إناءِ أحدِكم إذا ولغَ الكلبُ فيه أن يغسلَ سبعَ مراتٍ أولاهن بالترابِ ثم ذكرَ أبو هريرةَ الهرَّ لا أدري قاله مرةً أو مرَّتين.

الدلالات الموضوعية:# طهارة - ولوغ الكلب في الإناء# طهارة - تطهير الأواني# طهارة - إزالة النجاسات
المصدر: الإمام في معرفة أحاديث الأحكام
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن دقيق العيد
الحكم:[له متابعة]

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (91) باختلاف يسير، وأصله دون ذكر الهرة في صحيح البخاري (172) بلفظ مقارب، ومسلم (279) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يُغسلُ الإناءُ إذا ولَغ فيه الكلبُ سبعَ مرَّاتٍ , أُولاهنَّ , أو قال : أَوَّلُهنَّ بالتُّرابِ , وإذا ولَغت فيه الهِرَّةُ , غُسِل مرَّةً الراوي : أبو هريرة المحدث : عبد الحق الإشبيلي المصدر : الأحكام الشرعية الصغرى الصفحة أو الرقم: 147 خلاصة حكم المحدث : [أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد] التخريج : أخرجه مسلم (279)، وأبو داود (71)، والنسائي (338)، وأحمد (9511) بنحوه، والترمذي (91) واللفظ له.

لقدْ حَضَّ الإسلامُ على الطَّهارةِ والنَّظافةِ؛ ممَّا يُؤدِّي إلى التطهُّرِ مِن النَّجاساتِ والوِقايةِ مِن الأمراضِ.

وفي هذا الحَديثِ يأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بطهارةِ آنيةِ الطَّعامِ والشَّرابِ مِن لُعابِ الكلْبِ؛ فقال: "يُغسَلُ الإناءُ إذا ولَغَ فيه الكلْبُ"، أي: إذا أكَلَ أو شرِبَ منه الكلْبُ وسال لُعابُه فيه، واختُصَّ الكلْبُ بذلك؛ لِمَا يُعرَفُ عن الكلْبِ مِن نَجاسةٍ، وحمْلِه للأمراضِ في لُعابِه، ولا فرْقَ بين أنواعِ الكِلابِ في ذلك، سواءٌ ما أُبِيحَ اقتناؤُه؛ ككلْبِ الصَّيدِ، أو لم يُبَحِ اقتناؤُه، "سبْعَ مرَّاتٍ أُولاهنَّ بالتُّرابِ"، أي: أنْ يُغسَلَ الإناءُ سبْعَ مرَّاتٍ، أوَّلُ مرَّةٍ منهنَّ بالتُّرابِ، والمرَّاتُ السِّتُّ الأُخرُ يُغسَلُ بالماءِ، وفي روايةِ النَّسائيِّ: "إحداهنَّ بالتُّرابِ"، وفي رِوايةٍ عِندَ مُسلمٍ أيضًا: "وعَفِّروه الثَّامِنةَ في التُّرابِ"، وفي هذا العَددِ وهذه الكَيفيَّة حِكمةٌ يَعلَمُها الله سُبحانَه وتعالَى.

وقيل: استِعمالُ التُّرابِ في غَسلِ الإناءِ؛ لِمَا في التُّرابِ مِن قُدرةٍ على قَتْلِه الأمراضَ النَّابعةَ مِن الكَلْبِ والمُلتصِقةَ بالإناءِ، ولا يَقدِرُ الماءُ على إزالتِها، وتَكرارُ الغَسلِ بالماءِ تأكيدٌ لنَظافتِها، "وإذا ولَغَتْ فيه الهِرَّةُ، غُسِلَ مرَّةً"، أي: وإذا أكَلَ القِطُّ أو شرِبَ مِن الإناءِ، فيُكتَفى بغَسلِه مرَّةً واحدةً.

قيل: إنَّ لفْظَ "إذا ولَغَتْ فيه الهِرَّةُ" مِن قولِ أبي هُريرةَ، وليس مِن كلامِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحديثِ: الحضُّ على اتِّباعِ سُبلِ الوِقايةِ مِن الأمراضِ.

أحاديث ذات صلة