إذا أرادَ اللهُ أنْ يخلقَ نسمةً قال ملكُ الأرحامِ: أيْ ربِّ أذكرٌ أم أنثى؟ شقيٌّ أمْ سعيدٌ؟ فيقضي اللهُ أمرَه ثم يكتبُ بين عينيه ما هو لاقٍ حتى النَّكبة يَنكُبها.

الدلالات الموضوعية:# قدر - تقدير المقادير قبل الخلق# قدر - وقوع قدر الله وقضائه
المصدر: العواصم والقواصم
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن الوزير اليماني
الحكم:[رجاله] رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى (5775)، وابن حبان (6178) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إذا خُلِقتِ النَّفسُ قالَ ملَكُ الأرحامِ: أي ربِّ ! أذَكرٌ أم أنثى ؟ فيقضي اللَّهُ إليْهِ أمرَهُ ثمَّ يقولُ: أي ربِّ أشقيٌّ أم سعيدٌ ؟ فيقضي اللَّهُ تعالى إليْهِ أمرَهُ فيَكتبُ ما هوَ لاقٍ حتَّى النَّكبةِ يُنكَبَها .

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : تخريج كتاب السنة الصفحة أو الرقم: 186 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (186) كلُّ شيءٍ خلَقَه اللهُ مُقدَّرٌ كائِنٌ كما أراد سُبحانَه وتَعالى؛ فما مِن شَيءٍ يَجري في ملكوتِه إلَّا بِقَدَرِه وعِلمِه سُبحانَه وتَعالى.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا خُلِقتِ النَّفْسُ"، بمعنى إذا قدَّر اللهُ تَعالى إتمامَ خلْقِ الإنسانِ، "قال مَلَكُ الأرحامِ:"، أي: المَلَكُ المُوكَّلُ بالرَّحِمِ، وهو مَوضِعُ تكوينِ الجَنينِ، "أيْ رَبِّ! أذَكَرٌ أم أُنْثى؟" يعني: هل تخلُقُه ذكَرًا أم أُنثى؟ "فيَقْضي اللهُ إليه أمْرَه"، يعني: يُخبِرُه بما كَتَبَ له أنْ يكونَ، "ثم يقولُ: أيْ رَبِّ أشَقيٌّ أم سعيدٌ؟"، يعني: هل يكونُ مِن أهلِ الشَّقاءِ بدُخولِ النارِ أم من أهلِ السَّعادةِ بدُخولِ الجَنَّةِ؟ "فيَقضي اللهُ تَعالى إليه أمْرَه، فيَكتُبُ ما هو لاقٍ"، أي: يَكتُبُ ما هو مُقدَّرٌ عليه من رِزقِه، وأجَلِه، وعَمَلِه، وكُلِّ ما يخُصُّه، كبيرًا كان أو صغيرًا، وهو ما زال في بَطنِ أُمِّه، "حتى النَّكْبةُ يُنكَبُها"، أي: حتى ما يُصيبُ الإنْسانَ مِنَ الحَوادِثِ اليَسيرةِ، وهي مِثلُ العَثرَةِ بالرَّجُلِ ونَحوِها؛ فكلُّ هذا مُقدَّرٌ ومَكتوبٌ عندَ اللهِ تعالى( ).

أحاديث ذات صلة