طلَّق أبو رُكانةَ امرأتَه في مجلسٍ واحدٍ ثلاثًا، فحزِن عليها، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: فإنها واحدةٌ.
أخرجه أبو داود (2196)، وأحمد (2387) مطولاً.
طلَّق رُكانةُ بنُ عبدِ يزيدٍ أخو بني المطلبِ امرأتَه ثلاثًا في مجلسٍ واحدٍ فحزِن عليها حزنًا شديدًا ، قال فسألَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم كيف طلَّقتها ؟ قال طلَّقتُها ثلاثًا ، قال فقال في مجلسٍ واحدٍ ؟ قال نعم ، قال فإنما تملكُ واحدةً فارجِعها إنْ شئتَ .
قال فراجعَها الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : العظيم آبادي المصدر : عون المعبود الصفحة أو الرقم: 6/138 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2196) باختلاف يسير، وأحمد (2387) بنحوه للطَّلاقِ له أحكامٌ خاصَّةٌ، وقد بيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه: "طلَّقَ رُكانةُ بنُ عبْدِ يَزِيدَ أخو بني المطَّلبِ امرأتَه ثلاثًا في مَجلِسٍ واحدٍ"، أي: طلَّقَها بلفظِ الثَّلاثِ مرَّةً واحدةً في مَجلِسٍ واحدٍ، ولم يُعدِّدِ الطلاقَ في مرَّاتٍ مُتعدِّدةٍ، ويَحتمِلُ أنَّه كرَّرَ لفظَ الطلاقِ ثلاثًا، "فحَزِنَ عليها حُزنًا شديدًا"، وكأنَّه نَدِمَ على طلاقِها، "قال: فَسأَلَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كيف طلَّقْتَها؟" والمعنى: كيف وقَعَ منك لفظُ الطلاقِ؟ "قال: طلَّقْتُها ثلاثًا، قال: فقال: في مَجلِسٍ واحدٍ؟ قال: نعمْ، قال: فإنَّما تلك واحدةٌ"، أي: تُحسَبُ طلقةً واحدةً لا ثلاثًا، "فارْجِعْها إنْ شِئتَ"، والمعنى: فرُدَّها إليك، ولك بقيَّةُ عدَدِ الطَّلقاتِ، قال ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "فراجَعَها" والرَّجعةُ: هي أنْ يَرُدَّ الرَّجلُ امرأتَه وهي في عِدَّتِها ما لم يُطلِّقْها ثلاثًا، على ما كان بيْنهما مِن عَقْدٍ، فإذا انقَضَتِ العِدَّةُ ولم يُراجِعْها خِلالَها فقد بانَتْ منه، ولا تُرَدُّ له إلَّا بعَقْدِ زواجٍ جديدٍ، وروَى أبو داودَ والتِّرمذيُّ وابنُ ماجهْ: أنَّ رُكانةَ طلَّقَ زَوجتَه الْبتَّةَ، فحَلَّفَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهُ ما أرادَ إلَّا واحدةً، فرَدَّها إليهِ، وطلَّقَها الثَّانيةَ في زَمانِ عُمَرَ، والثَّالثةَ في زَمانِ عُثمانَ .
[سنن أبي داود] (2/ 259) 2196- حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني بعض بني أبي رافع، مولى النبي صلى الله عليه وسلم، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: طلق عبد يزيد أبو ركانة، وإخوته أم ركانة، ونكح امرأة من مزينة، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة، لشعرة أخذتها من رأسها، ففرق بيني وبينه، فأخذت النبي صلى الله عليه وسلم حمية، فدعا بركانة، وإخوته، ثم قال لجلسائه: ((أترون فلانا يشبه منه كذا وكذا؟، من عبد يزيد، وفلانا يشبه منه كذا وكذا؟)) قالوا: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد يزيد: ((طلقها)) ففعل، ثم قال: ((راجع امرأتك أم ركانة وإخوته؟)) قال: إني طلقتها ثلاثا يا رسول الله، قال: ((قد علمت راجعها)) وتلا: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1]، قال أبو داود: وحديث نافع بن عجير، وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، أن ركانة، طلق امرأته البتة، فردها إليه النبي صلى الله عليه وسلم أصح، لأن ولد الرجل، وأهله أعلم به، إن ركانة إنما طلق امرأته البتة، فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم واحدة.
[مسند أحمد]- الرسالة (4/ 215) 2387- حدثنا سعد بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، مولى ابن عباس، عن ابن عباس ، قال: ((طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بني المطلب امرأته ثلاثا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنا شديدا، قال: فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف طلقتها؟)) قال: طلقتها ثلاثا، قال: فقال: ((في مجلس واحد؟)) قال: نعم قال: ((فإنما تلك واحدة فأرجعها إن شئت)) قال: فرجعها فكان ابن عباس: ((يرى أنما الطلاق عند كل طهر))