حديثُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان أكثرَ ما يكونُ صومًا في شعبانَ.
[يعني حديث: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عن صِيَامِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: كانَ يَصُومُ حتَّى نَقُولَ: قدْ صَامَ وَيُفْطِرُ حتَّى نَقُولَ: قدْ أَفْطَرَ، وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِن شَهْرٍ قَطُّ، أَكْثَرَ مِن صِيَامِهِ مِن شَعْبَانَ كانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إلَّا قَلِيلًا.]
أخرجه البخاري (1868)، ومسلم (1156)، وأبوداوود (2434)، وابن ماجه (1710) باختلاف يسير.
لمْ أَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَصُومُ في شهرٍ أكثرَ من صِيامِهِ للهِ في شَعْبانَ ، كان يَصُومُ شَعْبانَ إلَّا قَلِيلا ، بَلْ كان يَصُومُهُ كلَّهُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : مختصر الشمائل الصفحة أو الرقم: 256 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (303) واللفظ له، ومسلم (1156)، والنسائي (2179) بلفظه مع زيادة في أوله.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتنفَّلُ بالصِّيامِ في بعضِ أيَّامِ السَّنةِ؛ تقرُّبًا إلى اللهِ، وتَعليمًا لأُمَّتِه، وحثًّا لها على صِيامِ أفضَلِ الأيَّامِ بعدَ رمضانَ.
وفي هذا الحديثِ تقولُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "لم أَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصومُ في شَهرٍ أكثَرَ مِن صِيامِه للهِ في شعبانَ"، أي: لم يكُنْ يَصومُ أيَّامًا في أيِّ شَهرٍ أكثَرَ مِن صِيامِه في شَهرِ شَعبانَ؛ "كان يَصومُ شعبانَ إلَّا قليلًا، بلْ كان يَصومُه كلَّه"، وهذا يُوضِّحُ اهتمامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَهرِ شعبانَ، وعلَّلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك في رِوايةِ النَّسائيِّ مِن حديثِ أُسامةَ بنِ زيدٍ، فقال: "ذلك شَهرٌ يَغفُلُ الناسُ عنه بيْن رجَبٍ ورمضانَ، وهو شَهرٌ تُرفَعُ فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمينَ، فأُحِبُّ أنْ يُرفَعَ عَمَلي وأنا صائمٌ".
وهذا يُوهِمُ بظاهِرِه التعارُضَ بيْنه وبيْن ما رُوِيَ مِن النَّهيِ عن تقدُّمِ رَمضانَ بصَومِ يومٍ أو يومينِ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ المقصودُ بصِيامِ كلِّ شَعبانَ صِيامَ مُعظَمِه، ويجوزُ في اللُّغةِ أنْ يُقالَ لمَن صام أكثَرَ الشَّهرِ: إنَّه صامه كلَّه.
وفي الحديثِ: تَعظيمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِشَهرِ شَعبانَ وإكثارُه الصَّومَ فيه .
[صحيح البخاري] (2/ 695) :
1868 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان.
صحيح مسلم (2/ 811 ت عبد الباقي) :
176 - (1156) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد.
جميعا عن ابن عيينة.
قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن لبيد عن أبي سلمة، قال:
سألت عائشة رضي الله عنها عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان يصوم حتى نقول: قد صام.
ويفطر حتى نقول: قد أفطر.
ولم أره صائما من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان.
كان يصوم شعبان كله.
كان يصوم شعبان إلا قليلا.
سنن أبي داود (2/ 324 ت محيي الدين عبد الحميد) :
2434 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان
سنن ابن ماجه (1/ 545 ت عبد الباقي) :
1710 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة، قال: سألت عائشة عن صوم النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: " كان يصوم حتى نقول: قد صام، ويفطر حتى نقول: قد أفطر، ولم أره صام من شهر قط، أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا "