من وقَعَ على بهيمةٍ فاقتُلوه واقتُلوها معَه

الدلالات الموضوعية:# حدود - الترهيب من إتيان البهائم# حدود - الحث على إقامة الحدود# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# رقائق وزهد - الترهيب من مواقعة الحدود وانتهاك المحارم# حدود - حد من وقع على بهيمة
المصدر: مجمع الزوائد، الأوسط لابن المنذر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الهيثمي، ابن المنذر
الحكم:رواه شيخ مجهول، وعلي بن مسهر ذكر أحمد بن حنبل أن كتبه كانت ذهبت، فكتب بعد. قال أحمد في حديثه: فإن كان روى هذا غير علي، وإلَّا فليس بشيء، فيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى (5987)أخرجه أبو يعلى في ((المسند)) (5987) بلفظه.

الشرح والتوضيح

بيْنَما نَحْنُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَارٍ بمِنًى، إذْ نَزَلَ عليه: (والمُرْسَلَاتِ) وإنَّه لَيَتْلُوهَا، وإنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِن فِيهِ، وإنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بهَا؛ إذْ وثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اقْتُلُوهَا.

فَابْتَدَرْنَاهَا، فَذَهَبَتْ، فَقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كما وُقِيتُمْ شَرَّهَا.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1830 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1830)، ومسلم (2234) بيَّنَ اللهُ عزَّ وجلَّ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَحِلُّ للمُحرِمِ فِعلُه، وما يَحرُمُ عليه، ونَقَلَ ذلك الصَّحابةُ الكرامُ رَضيَ اللهُ عنهم أجمعينَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غارٍ بمِنًى، وهذا إشارةٌ إلى إحرامِهِم، ومِنًى وادٍ قُربَ الحَرَمِ المَكِّيِّ، يَنزِلُه الحُجَّاجُ لِيَبيتوا فيه يومَ التَّرويةِ وأيَّامَ التَّشريقِ، ويَرْموا فيه الجِمارَ، وأثناءَ وُجودِه معه نزَلَ الوحْيُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسُورةِ (المُرسَلاتِ)، فتلقَّاها عبدُ اللهِ بنُ مسعود رَضيَ اللهُ عنه مِن فَمِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُباشرةً، ولا يَزالُ فمُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَطْبًا لم يَجِفَّ رِيقُه بها -وهذا كِنايةٌ عن سُرعةِ أخْذِهم على الفورِ حِين سَمِعوه وهو يَقرَأُ، مِن غيرِ تَأخيرٍ ولا تَوانٍ- فاجأَتْهم حَيَّةٌ، فوَثَبَتْ نَحْوَهم، فحَثَّهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على قتْلِها، وفي رِوايةِ مُسلِمٍ: «أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ مُحرِمًا بقتْلِ حيَّةٍ بمِنًى»؛ فهو تأكيدٌ لتلبُّسِهم بالإحرامِ، فأسْرَعوا إليها -استجابةً لأمْرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- لِيَقتُلوها، فلمَّا لم يَتمكَّنُوا منها واستطاعَتِ الهرَبَ، قال لهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وُقِيَتْ شَرَّكم، ووُقِيتُم شَرَّها، أي: إنَّ اللهَ سلَّمها منكم كما سلَّمكم منها، ولم يَلحَقْها ضرَرُكم، كما لم يلحَقْكم ضررُها.

وفي هذا تَلطُّفُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخِطابِ، وإزالةُ ما في النُّفوسِ؛ لأنَّه لا شكَّ أنَّ الصَّحابةَ لَمَّا ابتدَرُوها وفاتَتْهم، صار في نُفوسِهم شَيءٌ: كيف لم نُدرِكْها فنَفعَلَ ما أمَرَنا به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟! فقال لهم: إنَّها وُقِيَتْ شَرَّكم كما وُقِيتُم شَرَّها، فهذه بتلك.

وفي الحَديثِ: بَيانُ وقْتِ ومَوضعِ نُزولِ سُورةِ (المُرْسلاتِ).

وفيه: مَشروعيَّةُ دفْعِ المحرِمِ للأذى عن نفْسِه أو مَن حَولَه.

وفيه: مَشروعيَّةُ قتْلِ الحَيَّةِ في الحرَمِ.

الأصول والأحكام

[الأوسط لابن المنذر] (12/ 510) :

9194 - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا القاسم بن الفضل، حدثنا خالد بن أبي يزيد، حدثنا علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي ‌هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من ‌وقع ‌على ‌بهيمة ‌فاقتلوه واقتلوها معه".

مسند أبي يعلى (10/ 389 ت حسين أسد) :

5987 - [[حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، حدثنا علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،]] وعن أبي ‌هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ‌وقع ‌على ‌بهيمة ‌فاقتلوه واقتلوها معه قال أبو يعلى: ثم بلغني أنه رجع عنه

أحاديث ذات صلة