صليتُ خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وخلفَ أبي بكرٍ وعمرَ وكانوا لا يجهرونَ ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# صلاة - بسم الله الرحمن الرحيم
المصدر: مجموع فتاوى ابن باز
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن باز
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (12845) واللفظ له، وأخرجه البخاري (743) بمعناه ولفظه: "... كانوا يفتتحون الصلاة بـ {الحمد لله ..."، ومسلم (399) بلفظ: "... لا يذكرون بسم الله ..." بزيادة "عثمان"

الشرح والتوضيح

أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ كانَ يَجْهَرُ بهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ يقولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وتَعَالَى جَدُّكَ، ولَا إلَهَ غَيْرُكَ.

وَعَنْ قَتَادَةَ أنَّه كَتَبَ إلَيْهِ يُخْبِرُهُ عن أنَسِ بنِ مَالِكٍ، أنَّه حَدَّثَهُ قالَ: صَلَّيْتُ خَلَفَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بـ{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ}، لا يَذْكُرُونَ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في أوَّلِ قِرَاءَةٍ ولَا في آخِرِهَا.

الراوي : عبدة بن أبي لبابة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 399 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (743)، وأبو داود (782)، والترمذي (246) جميعا دون قصة عمر ودون قوله:(( لا يذكرون: {بسم الله الرحمن الرحيم}))، وأخرجه البيهقي مفرقا (2393 ، 2450) باختلاف يسير .

الصَّلاةُ عَمودُ الدِّينِ وأهمُّ أركانِه، ولا بُدَّ من إقامتِها كما أمَرَ اللهُ على أكمَلِ وَجهٍ؛ حتَّى لا يَقَعَ فيها خَلَلٌ ولا يَتطرَّقَ إليها نقصٌ، وقد حَرَصَ الصَّحابَةُ على تَعلُّمِ أُمورِها وتَعليمِها النَّاسَ؛ فهذا عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه يَجهَرُ بدُعاءِ الاستِفتاحِ في الصَّلاةِ تَعليمًا لِمَن وَرَاءَه، وقَولُه: «سُبحانَك اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ»، أي: تَنزيهًا لك مَقرونًا بحمدِكَ، أو: وبحَمدِك سبَّحتُك ووُفِّقتُ لذلك، وقيل: قَدَّم التَّسبيحَ على التَّحميدِ؛ لأنَّ التَّسبيحَ تَنزيهٌ عنِ النَّقائصِ، والحمدَ ثَناءٌ بصِفاتِ الكمالِ؛ والتَّخليةُ مُقدَّمةٌ على التَّحليةِ.

و«تبارَك اسمُك»، أي: اسمُك كلُّه بَرَكةٌ، «وتَعالَى جَدُّكَ»، أي: تَعَالَت عَظَمَتُك، و«لا إلهَ غيرُك»، أي: لا مَعبُودَ بِحَقٍّ سِوَاكَ.

وقد ورَدَ هذا الدُّعاءُ في السُّنَنِ الأربعةِ من حديثِ أبي سعيدٍ الخُدريِّ رَضيَ اللهُ عنه، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دُونَ ذِكرِ الجَهرِ بهذا الدُّعاءِ؛ فلعلَّ جَهْرَ عُمَرَ بدُعاءِ الاستفتاحِ كانَ بقصدِ تَعليمِ مَن خَلفَه، كما في مُصنَّفِ عبدِ الرَّزَّاقِ: أنَّ عُمَرَ كانَ يُعلِّمُ النَّاسَ إذا قامَ الرَّجلُ للصَّلاةِ أن يَقُولَ: «سُبحانَك اللَّهُمَّ وبحَمدِك، وتَبارَكَ اسمُك، وتَعالى جَدُّك، لا إلهَ غيرُك».

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (20/ 219 ط الرسالة) ((‌12845- حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلف أبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا لا يجهرون: ببسم الله الرحمن الرحيم)).

[صحيح البخاري] (1/ 149) ‌743- حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر رضي الله عنهما، كانوا يفتتحون الصلاة ب {الحمد لله رب العالمين})).

[صحيح مسلم] (1/ 299 ) ((52- (‌399) حدثنا محمد بن مهران الرازي.

حدثنا الوليد بن مسلم.

حدثنا الأوزاعي عن عبدة؛ أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك.

تبارك اسمك وتعالى جدك.

ولا إله غيرك.

وعن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك ؛ أنه حدثه قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر وعثمان.

فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين.

لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحم.

في أول قراءة، ولا في آخرها)).

[صحيح مسلم] (1/ 300 )

(((399)- حدثنا محمد بن مهران.

حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي.

أخبرني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة؛ أنه سمع أنس بن مالك يذكر ذلك)).

أحاديث ذات صلة