أن رجلًا قال [للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ] : ما شاء اللهُ وشئتَ، فقال له صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أجعلتني للهِ ندًّا قلْ ما شاء اللهُ وحدَه

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أعمال تنافي الإيمان# إيمان - توحيد الألوهية# إيمان - أمور الإيمان# إيمان - أحكام الإيمان
المصدر: مجموع فتاوى ابن باز
الراوي: [عبدالله بن عباس]
المحدث: ابن باز
الحكم:[ثابت]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (1839)، والنسائي في ((الكبرى)) (10759)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (783) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لما قال له رجلٌ : ما شاء اللهُ وشئتَ: أجعلتَني للهِ ندًّا؟ ما شاء اللهُ وحدَه الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن باز المصدر : مجموع فتاوى ابن باز الصفحة أو الرقم: 28/2 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (1839)، وابن أبي شيبة (26691)، والطبراني (12/ 244) (13005) واللفظ لهم جميعا.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأْمُرُ أصْحابَه بالابتعادِ عن أيِّ مَظْهرٍ من مَظاهِرِ الشِّرْكِ باللهِ عزَّ وجلَّ أو أيِّ قوْلٍ أو فِعْلٍ يُؤَدِّي إلى الشِّرْكِ، وكان يَنْهاهُمْ عن تَعْظيمِهِ حتى لا يَسْتدرِجَهم الشَّيْطانُ؛ فيَقَعوا في الشِّرْكِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -لَمَّا قال له رجلٌ: ما شاءَ اللهُ وشِئْتَ"-: والواوُ تُشرِكُ المشيئَتينِ جَميعًا؛ وفيها مَعْنى التَّسْويَةِ بين مَشيئةِ الخالقِ، ومَشيئةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مَخْلوقٌ، وكان ذلك من بَعْضِ الصَّحابةِ تَعْظيمًا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَتِ اليَهودُ يَأْخُذونَ ذلك عليهم، كما في رِوايَةِ النَّسائيِّ مِن حَديثِ قُتَيْلةَ رَضِيَ اللهُ عنها، وفيه: "أنَّ يَهوديًّا أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: إنَّكُم تُندِّدُون، وإنَّكُم تُشركِون، تَقولونَ: ما شاءَ اللهُ وشِئْتَ، وتَقولونَ: والكَعْبةِ، فأَمرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادُوا أنْ يَحلِفوا أنْ يقولوا: ورَبِّ الكعبةِ، ويقولوا: ما شاءَ اللهُ ثَمَّ شِئْتَ".

فأنْكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الرَّجُلِ هذا القولَ، وقال له: "أَجَعَلْتَني للهِ نِدًّا"، أي: شَريكًا مُساوِيًا له، ثم بيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يقولُه، فقال له: "ما شاءَ اللهُ وحدَهُ"، وفي روايةِ أحمدَ: "أجعَلتَني واللهَ عِدلًا، بلْ ما شاءَ اللهُ وحْدَه"؛ لأنَّه سُبحانَه وتَعالى لا شَريكَ له في مُلْكِهِ، وهذه كَلِمةٌ فيها تَفْويضُ الأَمْرِ إلى اللهِ.

وفي الحديثِ: أنَّه على المسلمِ أنْ يُراعيَ في كلامِه ما يَتناسَبُ مع عَقيدةِ التَّوحيدِ الخالصِ( ).

الأصول والأحكام

مسند أحمد (3/ 339) 1839 - حدثنا هشيم، أخبرنا أجلح، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس ، أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله، وشئت، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أجعلتني والله عدلا بل ما شاء الله وحده

السنن الكبرى للنسائي (9/ 362) 10759 - أخبرنا علي بن خشرم، عن عيسى، عن الأجلح، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس : أن رجلا، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه في بعض الأمر، فقال: ما شاء الله وشئت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أجعلتني لله عدلا؟ قل: ما شاء الله وحده "

الأدب المفرد (ص: 274) 783 - حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان، عن الأجلح، عن يزيد، عن ابن عباس : قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، قال: جعلت لله ندا، ما شاء الله وحده

أحاديث ذات صلة