أقامَ أنسٌ مع عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ بالشَّامِ شَهرَينِ يَقصُرُ الصَّلاةَ.
هذه الشَّريعةُ شَريعةُ التَّيسيرِ والتَّخفيفِ، ومِن تَيسيرِها أن رُخِّص للمُسافِرِ قَصرُ الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعَتَينِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقصُرُ في جَميعِ أسفارِه، ولَكِن وقعَ خِلافٌ في المُدَّةِ التي يَظَلُّ المُسافِرُ يَقصُرُ فيها الصَّلاةَ، فجاءَ أنَّ أنَسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أقامَ مَعَ عَبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ بالشَّامِ شَهرَينِ يَقصُرُ الصَّلاةَ، أي: ظَلَّ طَوالَ الشَّهرَينِ يُصَلِّي صَلاةَ المُسافِرِ رَكعَتَينِ، ولَعَلَّه لَم يَجعَلْ لوقتِ القَصرِ في السَّفرِ مُدَّةً مُحَدَّدةً، فقد جاءَ عَنه أيضًا أنَّه أقامَ بالشَّامِ سَنَتَينِ يُصَلِّي صَلاةَ المُسافِرِ.
وكَذلك أقامَ في نَيسابورَ سَنةً أو سَنَتَينِ يَقصُرُ الصَّلاةَ، والمَسألةُ خِلافيَّةٌ مَحَلُّها كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ قَصرِ أنَسٍ رَضيَ اللهُ عنه للصَّلاةِ مُدَّةَ شَهرَينِ .