الطَّعنُ والنِّياحةُ والاستسقاءُ بالأنواءِ [في حديثِ أمورِ الجاهليةِ]

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# استسقاء - الاستسقاء بالنجوم والكواكب والأنواء# جنائز وموت - الزجر عن النياحة# إيمان - إطلاق الكفر على الطعن في النسب والنياحة على الميت
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده قوي

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (6385)، وأبو يعلى (3911)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (2296)

الشرح والتوضيح

ثلاثٌ من عملِ الجاهليةِ لا يَتْرُكُهُنَّ أهلُ الإسلامِ : شَقُّ الجَيْبِ ، والنِّياحَةُ ، والطَّعْنُ في النَّسَبِ .

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3525 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (1465)، والحاكم (1415) باختلاف يسير.

في هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمورًا كانتْ وَلا تزالُ عالقةً ببَعضِ النَّاسِ يَأتونَ بِها، وهيَ مِن أُمورِ أهلِ الجاهليَّةِ، ويُحذِّرُ مِنها، ويُبيِّنُ أنَّ مَن أَتى واحِدَةً مِنها فقد أَتى بإحْدَى الصِّفاتِ الجاهليَّةِ، ولا بدَّ لَه مِن تَركِها إلى ما شَرَعَه الإِسلامُ فيها وفي أَمثالِها، فيقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: " ثَلاثٌ مِنْ عَمَلِ الجاهِلِيَّةِ"، أي: ثَلاثُ خِصالٍ، هي مِن أُمورِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ وخِصالِهمُ المُعتادَةِ، "لا يَتْرُكُهُنَّ أهْلُ الإسْلامِ" يَعني: أنَّ هذِه الخِصالَ تَدومُ في الأُمَّةِ لا يَتْرُكونَهنَّ كَتَرْكِهم لغيرِها مِن سُننِ الجاهليَّةِ، فإنْ تَرَكَتْها طائِفَةٌ تمسَّك بها آخَرون، وأَوَّلُ هذِه الأُمورِ: "شَقُّ الجَيْبِ" وهو ما يُفتَحُ مِن الثَّوبِ؛ ليَدْخُلَ فيه الرَّأسُ، وشقُّهُ تقطيعُهُ عندَ شِدَّةِ الجَزَعِ ونُزولِ المَصائِبِ، وفي هذا اعْتِراضٌ على القَدَرِ وعَدَمُ الرِّضا به.

والأمْرُ الثاني: "والنِّياحَةُ" وهيَ البُكاءُ عَلى الميِّتِ بصِياحٍ وَعَويلٍ وَجَزَعٍ، وعَدُّ شَمائِلِ الميِّتِ ومَحاسنِه؛ مِثلَ: واشُجاعاهُ، واأَسدَاهُ، واجَبَلاهُ! والأمْرُ الثالِثُ: "والطَّعْنُ في النَّسَبِ"، أي: إدْخالُ العَيْبِ في أَنْسابِ النَّاسِ؛ وذلك يَستلزِمُ تَحقيرَ الرُّجُلِ آباءَ غيرِه، وتَفضيلَ آبائِه عَلى آباءِ غيرِه، وهيَ دَعْوَى مُنْتِنَةٌ؛ لِمَا فيها مِن شَقِّ الصَّفِّ المُسلمِ؛ ولِما تُثيرُه مِن فِتَنٍ وشُرورٍ.

وفي الحديث: التَّحْذيرُ منَ الطَّعْنِ في أَنْسابِ الناسِ، والنِّياحةِ عَلى الأَمواتِ.

وفيه: الدَّعْوةُ إلى حِفْظِ أَعْراضِ النَّاسِ وعَدَمُ الخَوْضِ فيها.

وفيه: بيانُ أنَّ قَدْرَ الإنسانِ يَكونُ بقَدْرِ شَخْصِه وأَفْعالِه، وليس بما فَعَلَه آباؤُه .

الأصول والأحكام

[مسند البزار = البحر الزخار] (13/ 59) :

‌6385- حدثنا محمد بن المثني، حدثنا زكريا بن يحيى بن عمارة ليس به بأس، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث لا يزلن في أمتي حتى تقوم الساعة: النياحة والتفاخر في الأحساب والأنواء.

مسند أبي يعلى (7/ 17 ت حسين أسد) :

‌3911 - حدثنا عبد الأعلى، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا هشيم، سمعت عبد العزيز بن صهيب يحدث، عن أنس ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث لا يزلن في أمتي حتى تقوم الساعة: النياحة، والمفاخرة في الأنساب، والأنواء " ،

مسند أبي يعلى (7/ 18 ت حسين أسد) :

3912 - حدثنا نصر بن علي، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا هشيم، عن عبد العزيز، عن أنس ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لن يزلن في أمتي، وذكر بنحوه

[الأحاديث المختارة] (6/ 282) :

2296 - أخبرنا زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي - بأصبهان - أن أبا نصر أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الغازي أخبرهم، أبنا أحمد بن محمد بن النقور، أبنا علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن شاذان الحربي، ثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ثنا أبو زكريا يحيى بن معين، ثنا زكريا بن يحيى بن عمارة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث لن تزلن في أمتي: التفاخر في الأحساب، والنياحة، والأنواء.

أحاديث ذات صلة