عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ أنَّهُ كرِهَ ثمنَ الكلبِ والسِّنَّورِ
أخرجه الدارقطني (3069)، والبيهقي (11117) باختلاف يسير.
نهى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن ثمنِ الكلبِ والسِّنَّورِ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : المباركفوري المصدر : تحفة الأحوذي الصفحة أو الرقم: 4/175 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1279) واللفظ له، وأصله في صحيح مسلم (1569) بنحوه حثَّ الإسلامُ على اتِّخاِذ سُبُلِ الرِّزقِ الطيِّبةِ قَدْرَ ما نَستطيعُ، والبُعدِ عن كُلِّ سَبيلٍ خَبيثةٍ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ثَمَنِ الكَلبِ"، أي: نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الكَلبِ أو شِرائِه، لأنَّ الكَلبَ مُحرَّمٌ ولا يُؤكَلُ؛ ولأنَّه نَجِسٌ؛ ولأنَّ تَحريمَه ذاتيٌّ؛ "والسِّنَّوْرِ"، أي: نَهى أيضًا عن ثَمَنِ السِّنَّوْرِ وهو القِطُّ، قيل: هو ما لا مَنفَعةَ له، أو هو المُتوحِّشُ، ونَهى عنه من أجْلِ أحَدِ مَعنَيينِ: إمَّا؛ لأنَّه كالوَحْشيِّ الذي لا يُملَكُ قِيادُه، ولا يَصِحُّ التَّسليمُ فيه، والمعنى الآخر أنْ يكونَ إنَّما نَهى عن بَيعِه؛ لِئلَّا يَمنَعَه النَّاسُ فيما بينَهم، ولْيَرتَفِقوا به، ولا يَتَنازَعوه تَنازُعَ المُلَّاكِ في الأشياءِ النَّفيسَةِ، وقيل: إنَّما نَهى عن بَيعِ الوَحْشيِّ منه دونَ الإنْسيِّ.
وتُعدُّ هذه الأثمانُ من شَرِّ الكَسْبِ، وإنَّما عبَّرَ عن البَيعِ بلَفظِ الثَّمَنِ؛ ليكونَ أدْعى في الاحتياطِ من عَدَمِ التَّقرُّبِ منه؛ لأنَّ الكَثيرَ يَضعُفُ أمامَ المالِ.
وفي الحَديثِ: مُراعاةُ الشَّرعِ لمعالي الأُمورِ وحَثُّه المُسلِمَ على طَلَبِها في الكَسْبِ.
وفيه: الحثُّ على تَجنُّبِ البُيوعِ الخَبيثةِ ببَيعِ المُحرَّماتِ أو المنهيِّ عنه( ).
[سنن الدارقطني] (4/ 44) :
3069 - ثنا محمد بن القاسم بن زكريا ، نا أبو كريب محمد بن العلاء ، نا سويد بن عمرو ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن السنور والكلب إلا كلب صيد.
ولم يذكر حماد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا أصح من الذي قبله
السنن الكبير للبيهقي (11/ 338 ت التركي) :
11117 - وأخبرنا أبو بكر ابن الحارث، أخبرنا أبو محمد ابن حيان، أخبرنا أبو يزيد القرشي، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد، حدثنا أبو الزبير، عن جابر قال: نهى عن ثمن الكلب والسنور، إلا كلب صيد.
فهكذا رواه عبد الواحد.
وكذلك رواه سويد بن عمرو عن حماد، ثم قال: ولم يذكر حماد: عن النبي صلى الله عليه وسلم.