عن أبي هريرةَ قال من اشترى مُصَرَّاةً فإن حلبَها فلم يرضَها ردَّها وردَّ معها صاعًا من تمرٍ
أخرجه عبد الرزاق (14862) واللفظ له، وإسحاق في ((مسنده)) (159) مطولًا.
مَنِ ابْتاعَ مُحَفَّلَةً أو مُصَرَّاةً ، فهوَ بالخِيارِ ثلاثةَ أيامٍ ، إنْ شاءَ أنْ يُمسِكَها أمْسَكَها ، وإنْ شاءَ أنْ يَرُدَّها ردَّها وصاعًا من تمْرٍ ، لا سَمْراءَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5928 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2148) بنحوه، ومسلم (1524)، وأبو داود (3444)، والترمذي (1252)، والنسائي (4489) واللفظ له، وابن ماجه (2239)، وأحمد (7380) نهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المُعاملاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها الغِشُّ والخداعُ في البُيوعِ، وتُؤدِّي إلى الضَّررِ بالبائِعِ أو المُشتري.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنِ ابتاعَ"، يعني: اشْتَرى، "مُحفَّلةً أو مُصرَّاةً"، هي: الدابَّةُ التي تُترَكُ أيامًا دون حَلْبٍ حتَّى يَمتلِئَ ضَرعُها فيَظُنَّ المُشتري أنَّها حَلوبٌ كثيرةُ اللَّبنِ؛ فيَزيدُ في ثَمَنِها، وبعدَ حلْبِها يطَّلِعُ على عَيبِها، فيكونُ قدِ اشْتَراها بأكثَرَ ممَّا تستحِقُّه، وبذلك يكونُ البائِعُ قد غرَّر بالمُشْتري وظَلَمَه؛ لذا قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فهو بالخِيارِ ثَلاثةَ أيامٍ"، يَعنِي: هو مُخيَّرٌ بينَ شَيئينِ؛ خلالَ ثلاثةِ أيَّامٍ، وهي مُدَّةٌ غالبًا ما تَسمَحُ للمُشْتري بمعرِفَةِ عادتِها، "إنْ شاءَ أنْ يُمسِكَها أمْسَكَها"، أي: أنْ يَقبَلَ بها ويُمضِيَ البَيعَ، "وإنْ شاءَ أنْ يَرُدَّها ردَّها وصاعًا من تَمرٍ"، أي: يَرُدُّها على البائعِ الَّذي خَدَعَه مُبطِلًا للبيعِ، ومعها صاعٌ من تَمْرٍ بدلًا منَ اللَّبنِ الَّذي حَلَبَه منها، ويَسترِدُّ مالَه، "لا سمْراءَ" والسَّمراءُ هي الحِنطةُ، أي: لا يُعطي غيرَ التَّمرِ.
والصاعُ أربعةُ أمدادٍ والمدُّ مِلءُ يَدَيِ الرَّجُلِ المعتدِلِ، ويَختلِفُ وزنُ الصاعِ باختلافِ ما يُوضَعُ فيه؛ فصاعُ القمحِ يختلف وزنُه عن صاعِ الأَرُزِّ، وهكذا.
وفي الحديثِ: تَوجيهٌ وإرشادٌ إلى عَدَمِ التَّدليسِ في كُلِّ شَيءٍ، وخاصَّةً في البيعِ والشِّراءِ.
وفيه: مُراعاةُ الشَّرعِ لشُروطِ صِحَّةِ البُيوعِ، وحِفظُه لحقوقِ الطَّرفينِ في البيعِ والشِّراءِ( ).
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (8/ 197) 14862 - قال: أخبرنا داود بن قيس، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة قال: من اشترى شاة مصراة، فإن حلبها فلم يرض ردها، ورد معها صاعا من تمر
مسند إسحاق بن راهويه (1/ 203) 159 - أخبرنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لا يبيع حاضر لباد ولا يسوم الرجل على سوم أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تناجشوا، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في صحفتها، فإنما لها ما كتب الله لها ولا تصروا الإبل والغنم فمن اشترى مصراة فهو بآخر النظرين، فمن ردها ردها بصاع من تمر، والرهن مركوب ومحلوب .