من طلبَ العلمَ ليباهيَ بِه العلماءَ ويمارِيَ بِه السُّفَهاءَ ويصرفَ بِه وجوهَ النَّاسِ فَهوَ في النَّارِ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - المراءاة والتأكل بالقرآن# علم - طلب العلم لغير الله# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# رقائق وزهد - الرياء والسمعة# جهنم - من يدخلها وبمن وكلت
المصدر: الأحكام الشرعية الكبرى
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البزار
الحكم:لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد وسليمان روى عنه غير واحد من أهل العلم ولم يتابع على هذا الحديث

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (7295)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/130)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (778) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

مَنْ تعلَّمَ العلْمَ ليُباهِيَ بِهِ العلماءَ ، أوْ يُمارِيَ بِهِ السفهاءَ ، أوْ يصرِفَ بِهِ وجوهَ الناسِ إليه ، أدخَلَهُ اللهُ جهنَّمَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 6158 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3664)، وأحمد (8457) بمعناه، وابن ماجه (260) باختلاف يسير.

لطلَبِ العلْمِ شَرفٌ عَظيمٌ؛ لِمَا فيه مِن إقامةِ الدِّينِ والدُّنيا، ويَنْبَغي على مَن سَعَى في تَحصيلِه أنْ يَبتغِيَ به وجْهَ اللهِ تعالى، وأنْ يَبتعِدَ عن الرِّياءِ والسُّمعةِ ومُباهاةِ الناسِ بالعِلمِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن تعلَّمَ العِلمَ لِيُباهِيَ به العُلماءَ"، أي: تعلَّمَه مِن أجْلِ المُفاخَرةِ والمُباهاةِ أمامَ العُلماءِ، وهذا عَكْسُ المطلوبِ مِن المرْءِ؛ بأنْ يَعرِفَ للعُلماءِ حقَّهم وتقديرَهم واحترامَهم، "أو يُمارِيَ به السُّفهاءَ" المُماراةُ: المُجادَلةُ والمُحاجَّةُ، أي: لكي يُجادِلَهم ويُخاصِمَهم، "أو يَصرِفَ به وُجوهَ الناسِ إليه"، أي: لِيَلْفِتَ أنظارَ الناسِ إليه بقَصْدِ أنْ يُشارَ إليه بالعِلْمِ، فمَن طلَبَ العِلمَ وهو يَقصِدُ أحدَ هذه الأشياءِ، "أدخَلَه اللهُ جَهنَّمَ"؛ لأنَّه لم يُخْلِصْ في طلَبِ العلْمِ، ولم يَجعَلْه خالصًا لوجْهِ اللهِ تعالى، وهذا مِن الوَعيدِ الشَّديدِ لِمَن فعَلَ ذلك، وقد قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -كما في الصَّحيحَينِ-: "إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ"، فلْيَكُنْ قصْدُ طالِبِ العِلْمِ رفْعَ الجهْلِ عن نفْسِه، وتَعليمَ النَّاسِ ودعوتَهم إلى اللهِ، وفي رِوايةِ أبي داودَ وابنِ ماجَه: "لم يَجِدْ عَرْفَ الجنَّةِ يومَ القيامةِ"، أي: لم يَجِدْ رِيحَها.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على إخلاصِ النِّيَّةِ للهِ في طلَبِ العلْمِ.

وفيه: أنَّ التَّفاخُرَ والمُباهاةَ بالعلْمِ في غَيرِ مَوضعِه مِن أسبابِ دُخولِ النَّارِ، والعِياذُ باللهِ( ).

أحاديث ذات صلة