من لبِسَ الحريرَ في الدنيا لم يلبَسهُ في الآخرةِ [ وفي روايةٍ ] ومن لم يلبَسهُ في الآخرةِ لم يدخلِ الجنةَ، قال اللهُ تعالى { وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ }

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لباس الحرير# تفسير آيات - سورة الحج# زينة اللباس - ما نهي عنه من اللباس# إيمان - الوعيد# جنة - ثياب أهل الجنة
المصدر: شرح ثلاثيات المسند
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: السفاريني الحنبلي
الحكم:هذه الزيادة مدرجة في الخبر وهي موقوفة على عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5832)، ومسلم (2073) واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَن لبسَ الحريرَ في الدُّنيا، لم يلبَسهُ في الآخِرةِ ومَن شَربَ الخمرَ في الدُّنيا، لَم يَشرَبْها في الآخرةِ، ومن شرِبَ في آنيةِ الفضَّةِ والذَّهبِ، لم يشرَب بِها في الآخرةِ .

ثمَّ قالَ: لِباسُ أَهْلِ الجنَّةِ، وشرابُ أَهْلِ الجنَّةِ، وآنيةُ أَهْلِ الجنَّةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 13/280 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُمَّتِه الحلالَ والحرامَ في جَميعِ النَّواحي؛ لِيَكونوا على بَيِّنةٍ مِن أمْرِهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "مَن لَبِسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يَلْبَسْه في الآخرةِ"، أي: مَن لَبِسَ الحَريرَ الخالِصَ في الدُّنيا مِنَ الرِّجالِ لِغيرِ عُذرٍ، حُرِمَ منه يَومَ القِيامةِ؛ إمَّا لِحرمانهِ مِنَ الجنَّةِ إنْ كان مُستحِلًّا لذلك مع عِلمِه بحُرمتِه، أو لأنَّه يَدخُلُ الجنَّةَ، ولكنَّه يُحْرَمُ منه فيها، وقد ورَدتِ الرِّواياتُ الصَّحيحةُ الَّتي تَدلُّ على صِحَّة لُبْسِ النِّساءِ للحريرِ، وعلى أنَّ الرِّجالَ يُسمَحُ لهم ببَعضِ الحريرِ في الثِّياب بما لا يُجاوِزُ عَرْضُه إصْبَعينِ إلى أربعِ أصابعَ تُتَّخَذُ أعلامًا، وحاشيةً للثِّيابِ، "ومَن شَرِبَ الخمْرَ في الدُّنيا، لم يَشْرَبْها في الآخِرَةِ"؛ لأنَّ مَن شَرِبَ الخَمرَ مع تَحريمِها عليه في الدُّنيا، فقدِ استعجَلَ اللذَّةَ بشَرابٍ مُذهِبٍ للعقلِ، مُفسدٍ للدُّنيا والدِّين، "ومَن شَرِبَ في آنيةِ الفِضَّةِ والذَّهبِ" وهما مِن المُحرَّماتِ، "لم يَشرَبْ بها في الآخِرةِ"، ثمَّ قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "لِباسُ أهْلِ الجنَّةِ"، أي: إنَّ الحريرَ لِباسُ أهْلِ الجنَّةِ، "وشَرابُ أهْلِ الجنَّةِ"، ففيها أنهارٌ مِن خمْرٍ لذَّةٍ للشَّاربينَ، "وآنيةُ أهْلِ الجنَّةِ" وهي آنيةُ الذَّهبِ والفِضَّةِ، فمَن اتَّخَذَها في الدُّنيا فلنْ يَتمتَّعَ بها في الآخرةِ، ويُخْشى أنَّه بذلك لنْ يَدخُلَ الجنَّةَ؛ وذلك أيضًا إمَّا لِحِرْمانهِ مِنَ الجنَّةِ إنْ كان مُستحِلًّا لذلك مع عِلمِه بحُرمتِه، أو لأنَّه يَدخُلُ الجنَّةَ، ولكنَّه يُحْرَمُ منها فيها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 150) ‌5832- حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنس بن مالك قال شعبة فقلت: أعن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال شديدا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((من لبس الحرير في الدنيا، فلن يلبسه في الآخرة)).

[صحيح مسلم] (3/ 1645 ) ((21- (‌2073) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.

قالا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن علية) عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الآخرة))).

أحاديث ذات صلة