أنه صلَّى اللهُ تعالَى عليه وسلم سئِلَ عن قولهِ تعالَى { الطَّلاقُ مَرَّتَانِ } قيلَ : وأينَ الثالثةُ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : { أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ }

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة البقرة# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر
المصدر: خلاصة البدر المنير
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن الملقن
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (3889)، والبيهقي (15095) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

قال رجلٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنِّي أسمعُ اللهَ تعالَى يقولُ {الطَّلاقُ مَرَّتانِ } فأين الثَّالثةُ ؟ قال : فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ هي الثَّالثةُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن القطان المصدر : الوهم والإيهام الصفحة أو الرقم: 2/316 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الدارقطني (4/4)، والبيهقي (15386)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (13/16) في هذا الحَديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "قال رَجُلٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنِّي أَسْمَعُ اللهَ تَعالَى يقولُ: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} فأيْنَ الثالِثَةُ؟" وذلك لِمَا هو مُشْتَهِرٌ أنَّ الرَّجُلَ لا يَملِكُ للمَرْأَةِ إلَّا ثلاثَ طَلْقَاتٍ، وظاهِرُ الآيةِ أنَّه لا يَملِكُ إلَّا اثْنَتَيْنِ في ظَنِّ الرَّجُلِ، فتَلَا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَقيَّةَ الآيةِ: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] ، هي الثالِثَةُ، أي: التَّطليقُ الشَّرْعيُّ مرَّةً بعدَ مَرَّةٍ على التَّفْريقِ دونَ الجَمْعِ، فإذا طلَّقَها الزَّوْجُ مَرَّةً أو مَرَّتيْنِ فهو أحَقُّ بِرَجْعَتِها ما لم تَنْتَهِ عِدَّتُها، فإنْ انتَهَتِ العِدَّةُ فَلا يُرَاجِعُها إلَّا بعَقْدٍ جَديدٍ، وبعدَ التَّطْليقتيْنِ، فعليه أنْ يُحافِظَ على زَوْجَتِهِ، ويُعامِلَها بالمَعْروفِ والخيْرِ، أو يُطلِّقَها الثالِثَةَ؛ فتَبِينَ منه بَيْنونَةً كُبْرى، ويُعْطِيَها حَقَّها، ولا يَحِقُّ له مُرَاجَعَتُها حتَّى تَنكِحَ زَوجًا غيرَه، فإنْ طَلَّقها هذا الزَّوجُ الثَّاني أو مات عنها؛ فللزَّوْجِ الأوَّلِ مُراجَعَتُها بعدُ إنْ ظنَّا أنْ يُقيمَا حُدودَ اللهِ( ).

أحاديث ذات صلة