- لمَّا سُئلَ عن الوسوسةِ : الحمدُ للهِ إنَّ الشيطانَ قد أَيسَ أن يُعبدَ بأرضي هذه، ولكنْ قد رضيَ منكم بالمُحقَّراتِ من أعمالِكم

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الوسوسة في الإيمان وما يقول من وجدها# إيمان - أعمال الجن والشياطين# مظالم - الحذر من صغائر الذنوب# رقائق وزهد - المحقرات# إيمان - الجن والشياطين
المصدر: رفع البأس عن حديث النفس
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الشوكاني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الخلعي في ((الخلعيات)) (261) مطولا بنحوه.

الشرح والتوضيح

إنَّ الشيطانَ قد يَئِسَ أن يُعبَدَ بأرضِكم ، و لكن رضِيَ أن يُطاعَ فيما سِوى ذلك مما تُحاقِرون من أعمالِكم ، فاحْذَروا ، إني قد تركتُ فيكم ما إن اعتصمتُم به فلن تَضِلُّوا أبدًا ، كتابَ اللهِ ، و سُنَّةَ نبيِّه الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 40 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (318)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) (ص228) واللفظ لهما، والخطيب في ((المتفق والمفترق)) (808) بنحوه مطولا.

القرآنُ الكريمُ والسُّنَّةُ النَّبويةُ هُمَا حَبْلُ اللهِ المتينُ، فمَن حفِظَهما وعمِلَ بما فيهما بِنِيَّةٍ صادقةٍ وقَلْبٍ مُتَيَقِّنٍ؛ فإنَّ له الجزاءَ الأوْفى عندَ اللهِ سُبحانه.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "إنَّ الشيطانَ قد يَئِسَ أنْ يُعْبَدَ"، أي: أصابَه اليأْسُ بعدَ انتشارِ الإسلامِ، "بأرْضِكم" وهي جَزيرةُ العرَبِ، "ولكنْ رضِيَ أنْ يُطاعَ فيما سِوَى ذلك"، أي: رضِيَ بأنْ يَتَّبِعَه الناسُ فيما هو أقلُّ مِن الشِّركِ باللهِ، وهو "ممَّا تُحاقِرون مِن أعْمالِكم" مِن صَغائِرِ الذُّنوبِ والمعاصي، وهي اللَّمَمُ، "فاحْذَروا"، والمعنى: احْذَروا مِن طاعةِ الشيطانِ والوُقوعِ في الصغائرِ؛ لأنَّها لا تَزالُ بالعبدِ حتى تُهْلِكَه وهو لا يَدْري، "إني قد ترَكْتُ فيكم"، أي: ترَكْتُ لكم بعدَ مَوتي فيما بيْنكم، "ما إنِ اعتَصَمْتم به"، أي: تمَسَّكتم به وأخَذْتُم بالعملِ بما فيه، "فلنْ تَضِلُّوا أبدًا"، أي: فلنْ تَكونوا في ضَلالٍ وزَيْغٍ عن الحقِّ بعدَ تَرْكِي إيَّاه فيكم، أو بعدَ التَّمسُّكِ به والعمَلِ بما فيه، إنِ اعتصَمْتُم به، "كِتابَ اللهِ"، وهو القُرْآنُ الكريمُ، وهو أعظمُ وأفضلُ ما يَتأسَّى به الناسُ، ويَقتَدونَ به؛ لأنَّه كلامُ اللهِ سُبحانه وتَعالى؛ ولأنَّه يَهْدِيهم إلى الطَّريقِ المستقيمِ، وإلى الحقِّ، فلا يَضِلُّون، "وسُنَّةَ نَبِيِّه" وهي كُلُّ ما ورَدَ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ مِن أقوالٍ، أو أفعالٍ، أو أُمورٍ أقَرَّها ووافَقَ عليها، وفي السُّنَّةِ بَيانٌ وتفصيلٌ لِمَا في القرآنِ الكريمِ، والكتابُ والسُّنَّةُ هما أصْلُ الدِّينِ، وفيهما النَّجاةُ لمَن تَمسَّك بهما.

وفي الحديثِ: التخويفُ والتَّحذيرُ مِن وسْواسِ الشَّيطانِ.

وفيه: الحثُّ على التَّمسُّكِ بالكتابِ والسُّنَّةِ .

الأصول والأحكام

الخلعيات لأبي الحسن الخلعي (معتمد) (2/ 207)

261- أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج الشاهد , قال : حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الرحمان بن عبد الله بن الحارث , قال : حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي , قال : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس , قال : حدثني أبي , عن عبد الله بن أبي عبد الله , وعن ثور بن زيد عن عكرمة , عن ابن عباس أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيها الناس ! اسمعوا قولي لعلي لا ألقاكم بعدها في هذا الموقف , يا أيها الناس ! إن دمائكم وأموالكم حرام إلى يوم تلقون ربكم , كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا , وإنكم ستلقون ربكم ، عز وجل ، فيسألكم عن أعمالكم , وقد بلغت , فمن كان عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها , فإن كل ربا موضوع ولكم روؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون , قضى الله لا ربا وإن ربا العباس بن عبد المطلب موضوع , وإن أول من أضع دمه دم ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية , أما بعد أيها الناس ! فإن الشيطان قد آيس أن يعبد في أرضكم ولكنه أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم فاحذروه أيها الناس على

أحاديث ذات صلة