أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُصلِّي بالنَّاس صَلاةَ الظُّهرِ في الخَوفِ ببَطنِ نَحلٍ، فصلَّى بطائفةٍ رَكعَتَينِ ثم سلَّم، ثم جاء طائفةٌ أخرى، فصلَّى بهم رَكعَتَينِ ثم سلَّم.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الخوف - صفة صلاة الخوف# صلاة الخوف - الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو# سرايا - سرية نخلة# صلاة - التخفيف في الصلاة
المصدر: هداية الرواة
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه الشافعي في ((المسند)) (243)، والبيهقي في ((معرفة السنن)) (5742)، والبغوي في ((التفسير)) (2/ 279) جميعهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يصلي بالناسِ صلاةَ الظهرِ في الخوفِ ببطنِ نخلةٍ فصلَّى بطائفةٍ ركعتين ثم سلم ثم جاءت طائفةٌ أخرى فصلَّى بهم ركعتين ثم سلم الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : ابن الأثير المصدر : شرح مسند الشافعي الصفحة أو الرقم: 2/86 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الشافعي في ((المسند)) (243)، والبيهقي في ((معرفة السنن)) (5742)، والبغوي في ((التفسير)) (2/ 279) جميعهم بلفظه.

الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، ولا يَسَعُ المُسلِمَ تَركُها في حَضَرٍ ولا سَفَرٍ، ولا سِلمٍ ولا حَربٍ، وقد كان من أهمِّيَّةِ الصَّلاةِ أنَّ الشَّرعَ أوجَبَ أداءَها حتى في الحَربِ ولكن مع التَّخفيفِ.

وهذا الحديثُ يُوضِّحُ إحدى كيفيَّاتِ صَلاةِ الخَوفِ، وفيه يُخبِرُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي بالنَّاسِ صَلاةَ الظُّهرِ في الخَوفِ ببَطنِ نَخلَةَ" وهو اسمُ مَوضِعٍ بين مكَّةَ والطَّائفِ، وهو على بُعدِ يَومَينِ من المدينَةِ، والمُرادُ بالخَوفِ: هي الصَّلاةُ التي تُقامُ بحَضرَةِ العَدُوِّ، "فصلَّى بطائِفَةٍ رَكعَتينِ ثم سلَّمَ"، أي: أنَّه في حالِ الخَوفِ، كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَؤُمُّ أصحابَه في صَلاةِ الظُّهرِ، فيَأخُذُ نِصفَهم أو طائفةً منهم لِيُصلِّيَ بهم ولا يُصلِّي بهم جميعًا؛ لأنَّ الآخَرينَ في وَضعِ حِراسَةٍ لمَن يُصلِّي، "ثم سلَّمَ"، أي: بعدَ أنْ يُصلِّيَ رَكعَتينِ بالطائفةِ التي معه يُسلِّمُ، وهذا صَريحٌ في الحديثِ، "ثم جاءت طائفةٌ أخرى، فصلَّى بهم رَكعَتينِ ثم سلَّمَ"، أي: بعدَ أنْ انتَهَى من الصَّلاةِ مع المجموعَةِ الأُولى، جاءت طائفةٌ أخرى من بقيَّةِ الجَيشِ، فيُصلُّون خَلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُسلِّمون معه، فكانت لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربَعُ رَكَعاتٍ بتَسليمَتينِ فَرْضًا ونَفْلًا، ولكُلِّ طائفةٍ رَكعَتانِ فَرْضًا.

وقد ورَدَ في كيفيَّةِ صَلاةِ الخَوفِ صِفاتٌ كثيرةٌ، وهذه إحدى الرِّواياتُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيها، وقد صلَّاها في أيَّامٍ مُختلفةٍ بأشكالٍ مُتبايِنةٍ يَتَحرَّى فيها ما هو الأحوَطُ للصَّلاةِ والأبلَغُ للحِراسةِ؛ فهي على اختِلافِ صُوَرِها متَّفِقةُ المعنى.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ اقتِداءِ المُفتَرِضِ بالمُتَنفِّلِ.

وفيه: بيانٌ وتَعليمٌ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للأُمورِ المُهِمَّاتِ في النَّوازِلِ وبَيانُه كيفيَّةَ صَلاةِ الخَوفِ.

وفيه: بيانُ مَحبَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه للصَّلاةِ، وتَعظيمِهم إيَّاها( ).

الأصول والأحكام

مسند الشافعي (معتمد) (ص: 183)

243- أنبأني ابن علية ، أو غيره ، عن يونس ، عن الحسن ، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس صلاة الظهر في الخوف ببطن نخل ، فصلى بطائفة ركعتين ثم سلم ، ثم جاءت طائفة أخرى فصلى بهم ركعتين ثم سلم.

معرفة السنن للبيهقي (معتمد) (4/ 156)

5742 - أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر، وأبو سعيد قالوا: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا الثقة ابن علية، أو غيره، عن يونس، عن الحسن، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس صلاة الظهر في الخوف ببطن نخلة، فصلى بطائفة ركعتين ثم سلم، ثم جاءت طائفة أخرى فصلى بهم ركعتين، ثم سلم

تفسير أبي محمد البغوي (معتمد) (2/ 279)

أخبرنا عبد الوهاب بن الخطيب، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي أخبرني الثقة ابن علية أو غيره، عن يونس، عن الحسن، عن جابر رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس صلاة الظهر في الخوف ببطن نخل، فصلى بطائفة ركعتين ثم سلم، ثم جاءت طائفة أخرى فصلى بهم ركعتين ثم سلم

أحاديث ذات صلة