اكتحِلوا بالإثمِدِ فإنَّهُ يجلو البصرَ وينبتُ الشَّعرَ وزعمَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانت لَه مِكحلةٌ يَكتحِلُ بِها كلَّ ليلةٍ ثلاثةً في هذِه وثلاثةً في هذِه

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - كحله صلى الله عليه وسلم# طب - الإثمد والكحل# زينة - الكحل والإثمد# طهارة - الاكتحال والادهان والتطيب# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: هداية الرواة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1757) واللفظ له، والطيالسي (2803)، والبيهقي (8516)

الشرح والتوضيح

إنَّ خيرَ ما تداويتُم به اللَّدودُ والسَّعوطُ والحجامةُ والْمَشِيُّ وخير ما اكتحلتُم به الإثمِدِ فإنه يجلو البصرَ وينبِتُ الشَّعرَ .

قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له مَكحُلةٌ يكتحل بها عند النومِ ثلاثًا في كلِّ عَيْنٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2048 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب التخريج : أخرجه أبو داود (4061) مختصراً على الاكتحال، والترمذي (2048) باختلاف يسير، والنسائي (8/149) مختصراًعلى الاكتحال.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَأمُرُ بالتَّداوي كسَببٍ من أسبابِ الشِّفاءِ؛ حِفاظًا على الصِّحَّةِ والسَّلامةِ مِن الأمراضِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ خيرَ ما تَداوَيتُم به اللَّدودُ"، واللَّدُّ: دَواءٌ يُوضَعُ في جانبِ الفَمِ، "والسَّعُوطُ"، وهو دَواءٌ يُوضَعُ في الأنفِ، "والحِجامةُ"، إخراجُ بَعضِ الدَّمِ مِن الجِسمِ بتَشريطِ مَوضِعٍ معيَّنٍ مع سَحْبِ هذا الدَّمِ الخارِجِ، بواسِطَةِ المِحْجَمِ وهو آلةٌ أو إناءٌ يُشبِهُ القُمعَ، "والمشيُ"، والمرادُ به: ما يُؤكَلُ أو يُشرَبُ لإطلاقِ البطنِ، قيل: وإنَّما سُمِّي الدَّواءُ مَشيًا؛ لأنَّه يَحمِلُ شارِبَه على المشيِ والتَّردُّدِ إلى الخَلاءِ.

"وخَيرُ ما اكتَحَلتُم به الإثمِدُ"، أي: خيرُ أنواعِ الكُحْلِ نوعٌ يُسمَّى الإثمِدَ، وهو: حَجَرٌ أسوَدُ يَميلُ إلى الحُمْرةِ، يَكونُ في بِلادِ الحِجازِ وأجوَدُه يُؤتَى به مِن أصبَهانَ؛ "فإنَّه"، أي: الكُحْلُ، "يَجْلو البصَر"، أي: يُحافِظُ على العينِ ويُقوِّيها ويَنفَعُها ويَزيدُ مِن إبصارِها، "ويُنْبِتُ الشَّعَرَ"، أي: شَعرَ الجَفْنِ؛ فإنَّه يُساعِدُ على إنباتِه.

قال عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما: "وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم له مُكْحُلةٌ"، أي: الأداةُ مِثلُ القِنِّينةِ والزُّجاجةِ، الَّتي يَكونُ فيها الكُحلُ، "يَكتَحِلُ بها عندَ النَّومِ ثلاثًا في كُلِّ عَينٍ"، أي: ثَلاثَ مرَّاتٍ في اليُمْنى وثلاثَ مرَّاتٍ في اليُسْرى.

وفي الحديثِ: إخبارُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ببَعضِ أُمورِ الطِّبِّ.

وفيه: فضلُ التَّداوي باللَّدودِ والسَّعوطِ والحِجامةِ، والحثُّ على استِعمالِ الكُحلِ.

أحاديث ذات صلة