من علِمَ أنِّي ذو قدرةٍ على مغفرةِ الذُّنوبِ غفرتُ لهُ ولا أبالي ما لم يشرك بي شيئًا

الدلالات الموضوعية:# استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته# توبة - ما يقبل فيه التوبة وما لا يقبل# إيمان - من مات لا يشرك بالله شيئا# توبة - الحض على التوبة# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه
المصدر: هداية الرواة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (11/241) (11615) واللفظ له، والحاكم (7676)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/386)

الشرح والتوضيح

قال اللهُ تعالى : مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذو قدرةٍ على مغفرةِ الذنوبِ غفرتُ لَهُ ولا أُبالِي ، مالم يشرِكْ بي شيئًا الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4330 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (11/241) (11615) واللفظ له، والحاكم (7676)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/386) اتَّصَفَ اللهُ سُبحانَه وتعالى بالصِّفاتِ العُلا، وله الأسماءُ الحُسنى؛ فهو الغَفورُ الرَّحيمُ، والتَّوَّابُ الكَريمُ، وهو القادرُ على أنْ يَفعَلَ ما يشاءُ، وعلى المُسلمِ أنْ تكونَ عَقيدتُه شاملةً للإيمانِ بصِفاتِ الكَمالِ والقُدرةِ على أنَّ اللهَ يَفعَلُ ما يشاءُ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "قال اللهُ تعالى: مَن عَلِمَ أنِّي ذو قُدرةٍ على مَغفرةِ الذُّنوبِ"، أي: عَلِمَ عِلمًا يَقينيًّا مِن قَلبِه، وأقَرَّ واعترَفَ أنَّ اللهَ وَحدَه هو مَن بيَدِه القُدرةُ على غُفرانِ الذُّنوبِ؛ "غفَرْتُ له، ولا أُبالي!"، أي: لا أحتفِلُ ولا أهتَمُّ بأمْرٍ آخَرَ، والمعنى: أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يغفِرُ له ذُنوبَه إذا شاء، وهو لا يُبالي بما ارتكَبَه العبدُ، وذلك مِن تحقيقِ حُسنِ ظَنِّ العبدِ بربِّه، "ما لم يُشرِكْ بي شيئًا"، أي: ما لم يُشرِكْ شيئًا باللهِ بعد ذلك، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .

وهذا العِلمُ بأنَّ اللهَ غَفورٌ رَحيمٌ، عَفوٌّ كَريمٌ، وأنَّ عَفوَه عن قُدرةٍ على المَغفرةِ؛ مِن تَمامِ الإيمانِ، كما يُفهَمُ منه أنَّ مَن شَكَّ في قُدرةِ اللهِ على المَغفرةِ؛ فهو مُهدَّدٌ ومُعرَّضٌ ألَّا يُغفَرَ له.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على التَّوبةِ والرُّجوعِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، دون يأسٍ أو قُنوطٍ مِن رَحمتِه .

أحاديث ذات صلة