أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ على معمرٍ بفناءِ المسجدِ محتبيًا كاشِفًا عن طرفِ فخِذِه فقالَ لَه النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خمِّرْ فخِذَك يا معمرُ فإنَّ الفخذَ عورةٌ وفي روايةٍ مرَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا معَه على معمرٍ وفخِذاهُ مَكشوفتانِ فقالَ يا معمرُ غطِّ فخذيكَ فإنَّ الفخِذينِ عورةٌ
أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (2723) واللفظ له، وأحمد (22494)، والحاكم (6684) باختلاف يسير.
غطِّ فخِذَكَ ، فإنَّ فخِذَ الرجلِ عورَتُهُ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4158 خلاصة حكم المحدث : صحيح أمَرَ الشَّرعُ بسَترِ العَورةِ عن الأعيُنِ؛ أدَبًا وحِفظًا للأعراضِ والهَيبةِ، وخاصَّةً أمامَ الأجانبِ والأغرابِ.
وهذا المَتنُ جُزءٌ مِن حديثٍ، وفيه يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: "رَأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَخِذَ رَجُلٍ خارجةً"، أي: عاريَةً ومَكشوفةً للنَّاظرِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "غَطِّ فَخِذَكَ"، أي: شُدَّ عليها الثِّيابَ حتى لا تَظهَرَ؛ "فإنَّ فَخِذَ الرَّجُلِ عَورتُه"، أي: هي جُزءٌ مِن العَورةِ التي يجِبُ سَترُها، وسَمَّى الفَخِذَ عَورةً؛ لإحاطَتِها بالعَورةِ وقُربِها منها، لا أنَّها عَورةٌ مُغلَّظةٌ؛ ولأنَّه يُستقبَحُ ظُهورُها، وتُغَضُّ الأبصارُ عنها، ولا يحسُنُ إظهارُها في الجَمعِ أمامَ النَّاسِ.
وفي الحديثِ: إرشادٌ إلى حِفظِ العَوراتِ وسَترِها حِفظًا للمُروءَةِ والهَيبةِ .