أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَ أبا طيبةَ فوضعَ المحاجمَ معَ غيبوبةِ الشَّمسِ ثمَّ أمرَهُ معَ إفطارِ الصَّائمِ فحجمَ ثمَّ سألَهُ كم خراجُكَ قالَ صاعَينِ فوضعَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صاعًا

الدلالات الموضوعية:# صيام - الحجامة والقيء للصائم# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# إجارة - كسب الحجام# مناقب وفضائل - أبو طيبة الحجام# طب - الحجامة
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح‏‏

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4527) بلفظه، وأحمد (14809)، وأبو يعلى الموصلي (1777) كلاهما بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دعا حجَّامًا فحجَمه ، وسأله : كم خراجُكَ ؟ فقال : ثلاثةُ آصُعٍ .

فوضع عنه صاعًا ، وأعطاه أَجرَه الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : مختصر الشمائل الصفحة أو الرقم: 312 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي في ((الشمائل المحمدية)) (364)، وابن أبي شيبة (21380)، وأبو يعلى في ((المعجم)) (322) واللفظ لهم جميعا.

الحِجامةُ مِن أنواعِ التَّداوي القديمةِ الَّتي أقرَّها الإسلامُ، وقد تَداوى بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورغَّبَ فيها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعا حجَّامًا فحَجَمَه" وفي الصَّحيحَينِ مِن حديثِ أنسٍ أنَّ الذي حَجَمَهُ أبو طَيْبةَ، والحِجامَةُ هي إخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِن الجِسمِ، عن طريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ واستخراجِ هذا الدَّمِ بعدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي علاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ، "وسأله: كمْ خراجُكَ؟" والخَراجُ هو الضَريبَةُ التي يدفَعُها لمالِكِه نظيرَ عَمَلِه، وظاهِرُه أنَّ الحجَّامَ كان عبدًا، فقال الحجَّامُ: "ثلاثةُ آصُعٍ" والصَّاعُ: أربعةُ أمدادٍ، والمُدُّ مِقدارُ ما يَملَأُ الكفَّينِ، "فوَضَعَ عنه صاعًا"، أي: طَلَبَ مِن مالِكيه أن يُخفِّفوا عنه ضريبتَه بمِقدارِ صاعٍ، أي: يُقلِّلوا ممَّا يَفرِضونه عليه مِن مالٍ يُؤدِّيه لهم؛ وذلك مِن أجلِ أن يَستمِرَّ في العمَلِ بالحِجامَةِ، ولا يُجبِرُه كثرةُ الخَراجِ أن يتَحوَّلَ عنها، ويَعمَلَ بغَيرِها؛ لِما في الحِجامَةِ مِن فائدةٍ وأهمِّيَّةٍ، "وأعطاهُ أجرَه"، أي: أعطاهُ الأجرَ على حِجامَتِه صاعًا أو صاعَينِ مِن طَعامٍ، كما في حديثِ أنسٍ في الصَّحيحيْنِ .

أحاديث ذات صلة