إنَّ الرَّجلَ ليتصدَّقُ بالصَّدقةِ منَ الكسبِ الطَّيِّبِ ولا يقبلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ فيتلقَّاها الرَّحمنُ تباركَ وتعالى بيدِهِ فيربِّيها كما يربِّي أحدُكم فلوَّهُ أو وصيفَهُ أو فصيلَهُ

الدلالات الموضوعية:# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# رقائق وزهد - أكل الحلال الطيب# صدقة - الصدقة من الكسب الطيب# إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (26135) بنحوه، والبزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (931)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4228) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مَن تَصَدَّقَ بعَدْلِ تَمْرَةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ، ولَا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ، وإنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1410 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : تابعه سليمان بن دينار.

وقال ورقاء عن ابن دينار عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ورواه مسلم بن أبي مريم وزيد بن أسلم وسهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

التخريج : أخرجه البخاري (1410)، ومسلم (1014).

في هذا الحَديثِ يُرغِّبُنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّدَقاتِ وإنْ كانتْ بأقَلِّ القليلِ، فيُخبِرُ أنَّ مَن تَصدَّقَ بقِيمةِ تَمرةٍ مِن كَسْبٍ طيِّبٍ حَلالٍ -ولا يقبَلُ اللهُ إلَّا الكسْبَ الحلالَ- فإنَّ اللهَ سُبحانَه وتعالَى يَتقبَّلُها بيَمينِه كَرامةً لها، وكِلْتَا يَدَيْه تعالَى يَمِينٌ مُبارَكةٌ، ثمَّ يُنَمِّيها ويُضاعِفُ أجرَها لِتَثقُلَ في ميزانِ صاحبِها، كما يُربِّي المرءُ مُهْرَه الصَّغيرَ مِن الخَيْلِ الَّذي يَحتاجُ للرِّعايةِ والتَّربيَةِ، حتَّى تَكونَ تلك الصَّدقةُ مِثلَ الجبَلِ حَجْمًا وثِقَلًا يومَ القِيامةِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الصَّدقةَ لا تُقبَلُ عندَ اللهِ تعالَى إلَّا إذا كانت طيِّبةً؛ بأن تَكونَ خالصةً لله، ومِن كسْبٍ حلالٍ.

وفيه: أنَّ الصَّدقةَ لا تُقوَّمُ بحَجمِها، وإنَّما تُقوَّمُ بإخلاصِ صاحِبِها، وبالمالِ الَّذي خرَجَتْ منه، حلالًا كان أو حرامًا.

وفيه: أنَّ الأعمالَ الصَّالحةَ تُحَوَّلُ يومَ القِيامةِ إلى أجرامٍ مادِّيَّةٍ، لها صُورةٌ وحجمٌ ووَزْنٌ، فتوضَعُ في مِيزانِ العبدِ، وتُوزَنُ في كِفَّةِ حسناتِه.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (43/ 231 ط الرسالة) ((26135- حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله ليربي لأحدكم التمرة واللقمة كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله، حتى يكون مثل أحد)).

[كشف الأستار عن زوائد البزار] (1/ 441) ((‌931- حدثنا يحيى بن المعلى بن منصور، ثنا إسماعيل، حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( إن الرجل ليتصدق بالصدقة من الكسب الطيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فيتلقاها الرحمن تبارك وتعالى بيده، فيربيها كما يربي أحدكم فلوه ووصيفه، أو قال: فصيله)).

قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا أبو أويس)).

[المعجم الأوسط - للطبراني] (4/ 290) ‌4228- حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي قال: نا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يقبل الصدقة ويربيها لأحدكم كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله))

لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا أبو أويس، تفرد به: ابنه إسماعيل ((.

أحاديث ذات صلة