كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقبلُ الهديَّةَ ولا يقبلُ الصَّدقةَ
أخرجه أبو داود (4512)، وأحمد (8714) واللفظ لهأخرجه أحمد (23704) واللفظ له، وابن عساكر (21/ 393) بنحوه مطولا.أخرجه أحمد (23704) واللفظ له، وابن عساكر (21/ 393) بنحوه مطولا.
إنَّ اللهَ يقبلُ الصدقةَ ويأخذها بيمينِهِ فيُرَبِّيها لأحدكم كما يُرَبِّي أحدكم مهرَهُ حتى إنَّ اللقمةَ لتصيرُ مثلَ أُحُدٍ وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ { أَلَمْ يَعْلَمُوْا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ } و{ يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ } الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن العربي المصدر : عارضة الأحوذي الصفحة أو الرقم: 2/119 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (662) واللفظ له، وأخرجه البخاري (7430)، ومسلم (1014) باختلاف يسير دون قوله: "حتى إن اللقمة لتصير ..." تَفضَّلَ اللهُ جلَّ جَلالُه على العِبادِ بفتْحِ أبوابٍ مِن الخَيرِ يَنالُونَ منها الأجرَ الكبيرَ، كما في هذا الحديثِ؛ حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ يَقبَلُ الصَّدقةَ ويأخُذُها بيَمينِه"، وهذا مِن الحَثِّ على الصَّدقةِ بأنواعِها وبأيِّ وسيلةٍ كانتْ؛ قليلةً كانتْ أو كثيرةً، "فيُرَبِّيها لأحدِكم"، أي: فيُنَمِّيها ويُضاعِفُها لصاحبِها، "كما يُربِّي أحدُكم مُهْرَهُ"، أي: بمِثلِ ما يُتعَهَّدُ ولدُ الفرسِ مِن اهتِمامٍ وتَربيةٍ حتَّى يَكبَرَ، "حتَّى إنَّ اللُّقمةَ لَتَصيرُ مِثلَ أُحدٍ"، أي: أنَّها تنْمو في نفْسِها حتَّى يَراها العبدُ يومَ القِيامةِ في مِيزانِه مِثْلَ جبلِ أُحدٍ، "وتصديقُ ذلك في كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 104] ، أي: إنَّ مَردَّ الصَّدقاتِ للهِ عزَّ وجلَّ لا لأحدٍ غيرِه، "وقولُه تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 276] "، أي: يُقلِّلُ ويُهْلِكُ أموالَ الرِّبا، ويُنمِّي ويَزِيدُ أموالَ الصَّدقاتِ، وهذا يُؤكِّدُ معنى الإنماءِ والمُضاعَفةِ للصَّدقةِ.
وفي الحديثِ: إثباتُ أنَّ لِلهِ يَمينًا -وكِلتا يدَيْه يمينٌ سُبحانه وتعالى- على وَجْهٍ لا نَقْصَ فيه، بلْ على الوَجْهِ اللَّائقِ به جلَّ وعَلَا؛ مِن غيرِ تكييفٍ ولا تعطيلٍ، ولا تَحريفٍ ولا تمثيلٍ.
وفيه: أنَّ الصَّدقَةَ سَببٌ لزِيادةِ المالِ ونَمائِه وإخلافِه( ).
[سنن أبي داود] (4/ 174) 4512- حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة)) حدثنا وهب بن بقية في موضع آخر عن خالد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، ولم يذكر أبا هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة)) زاد: فأهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية سمتها فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وأكل القوم فقال: ((ارفعوا أيديكم فإنها أخبرتني أنها مسمومة)) فمات بشر بن البراء بن معرور الأنصاري فأرسل إلى اليهودية ((ما حملك على الذي صنعت؟)) قالت: إن كنت نبيا لم يضرك الذي صنعت، وإن كنت ملكا أرحت الناس منك، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت، ثم قال: في وجعه الذي مات فيه ((مازلت أجد من الأكلة التي أكلت بخيبر فهذا أوان قطعت أبهري)).
[مسند أحمد] (14/ 332 ط الرسالة) ((8714- حدثنا أبو جعفر، حدثنا عباد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة)).
---
[مسند أحمد] (39/ 108 ط الرسالة) :
* 23704 - حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا شريك، عن عبيد المكتب، عن أبي الطفيل عن سلمان ، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة " قال عبد الله: وحدثناه علي بن حكيم، أخبرنا شريك، عن عبيد المكتب بإسناده نحوه
[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (21/ 393) :
أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن محمد بن أحمد نا محمد بن إبراهيم بن أبان السراج نا يحيى بن عبد الحميد نا شريك عن عبيد المكتب عن أبي الطفيل عن سلمان قال خرجت إلى الشام في طلب العلم فقالوا إن نبينا قد ظهر بأرض تهامة فإن كان يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة وبين كتفيه خاتم النبوة فهو نبي فخرجت إلى المدينة فأتيت النبي (صلى الله عليه وسلم) بقناع من تمر فقال هدية هذا أم صدقة قلت بل صدقة فقبض يده وأشار إلى أصحابه أن يأكلوا قال ثم أتيته بقناع من تمر فقال هدية هذا أم صدقة قلت بل هدية قال فمد يده فأكل قال فقمت على رأسه ففطن لما أريد فألقى رداءه عن ظهره فبان لي الخاتم فانكببت عليه وتشهدت