أُتيَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بقطعةٍ من ذهبٍ كانت أوَّلَ صدقةٍ جاءتْهُ من معدنٍ لنا فقالَ إنَّها ستكونُ معادنُ وسيكونُ فيها شرُّ الخلقِ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3532)
ستكون معادنٌ يحضرها شرارُ الناسِ الراوي : عبدالله بن عمر وأبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3625 خلاصة حكم المحدث : صحيح حُبُّ المالِ الشَّديدُ قد يَكونُ سببًا في قَتلِ الأَنفُسِ وقَطعِ الأرحامِ، ولكنَّه سيَكونُ يَومًا ما لَيس له قِيمةٌ، ومن علاماتِ السَّاعةِ الصُّغرى الَّتي لم تَقعْ بعدُ إخراجُ الأَرضِ كُنوزَها المَخبوءَةَ.
وفي هذا الحديثِ أن النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "ستكونُ معادِنُ" والمَعنى أنَّ الأرضَ تُخرِجُ الكُنوزَ المَدفونةَ فيها؛ وذلِك في آخِرِ الزَّمانِ، وعندَ اقترابِ قيامِ السَّاعةِ؛ وذلِك مِن علاماتِها، وقولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يَحضُرُها شِرارُ النَّاسِ" وهم مَن ليس في قُلوبِهم خيرٌ أو إيمانٌ، وهم الأشرارُ والكُفَّارُ، وهذا تحذيرٌ للمؤمِنينَ حتى يترُكوها، وَلَا يقرَبوها؛ لما يلزَمُ على حُضورِها والتَّزاحُمِ عليها مِن الفِتَنِ المُؤدِّي ذلك إلى الهَرْجِ والقَتلِ.
وفي روايةِ أحمدَ بيانٌ لسَببِ هذا القولِ، وفيه أنَّه "أَتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بفِضَّةٍ, فقال: ما هذا؟ فقال: هذا مِنْ مَعْدِنٍ، فقال: ستكونُ مَعادِنُ يَحْضُرُها شِرارُ النَّاسِ"، وفي رِوايةِ ابنِ عُمَرَ التي أخرَجَها الخَطيبُ البَغداديُّ: "كانتْ أوَّلَ صَدقةٍ جاءَتْه مِن مَعدِنٍ" .
[المعجم الأوسط - للطبراني] (4/ 30) :
3532 - حدثنا حاتم بن محمد بن حميد أبو عدي البغدادي قال: نا يوسف بن موسى القطان قال: نا عاصم بن يوسف اليربوعي قال: نا سعير بن الخمس، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بقطعة من ذهب، وكانت أول صدقة جاءته من معدن فقال: ما هذه؟ قالوا: صدقة من معدن لنا فقال: إنها ستكون معادن، وسيكون فيها شرار خلق الله عز وجل
لم يرو هذا الحديث عن سعير، إلا عاصم بن يوسف ".