أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ دَفَنَ سعدَ بنَ معاذٍ وهو قاعِدٌ على قبرِهِ قال لو نَجَا أحدٌ مَنْ فتنَةِ القبرِ أوْ مسألَةِ القبرِ لَنَجَا سَعْدُ بنُ معاذٍ ولقدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثمَّ أُرْخِيَ عَنْهُ
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (6593)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (112) ، والحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) (727) اختلاف يسير.
لو نجا أحدٌ من ضمَّةِ القبرِ ، لنجا سعدُ بنُ معاذٍ ، ولقدْ ضُمَّ ضمةً ، ثُمَّ رُوخِيَ عنه الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5306 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (10/406) (10827)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (112).
كان لسَعدِ بنِ مُعاذٍ رَضِي اللهُ عَنه مَزيدُ فَضْلٍ في الإسلامِ عُرِفَ ومُيِّزَ به.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّه لمَّا دفَنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سعدَ بنَ مُعاذٍ، وكان قد مات في غزوةِ الأحزابِ، قال: "لو نجَا أحدٌ مِن ضمَّةِ القبْرِ"، أي: لو نجَا أحدٌ مِن ضَغطةِ القبْرِ، "لَنجَا سعدُ بنُ مُعاذٍ"، وقد رَوى النَّسائيُّ: أنَّه "تحرَّكَ له العرشُ، وفُتِحَت له أبوابُ السَّماءِ، وشَهِدَه سبعونَ ألفًا مِن الملائكةِ"، ومع ذلك قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ولقد ضُمَّ ضَمَّةً"، أي: ضُغِطَ عليه قَبْرُه، "ثمَّ رُخِيَ عنه"، أي: ثمَّ فرَّجَها اللهُ عنه ووسَّعَ عليه.
قِيلَ في سببِ تلك الضَّمَّةِ: إنَّها غيرُ مُختصَّةٍ بسَعْدِ بنِ مُعاذٍ دونَ غيرِه، بلْ هي للصَّالحِ والطَّالحِ، ولكنِ الفرقُ دوامُها للكافرِ، وقِيل: وما مِن أحَدٍ إلَّا وقد أَلَمَّ بذَنْبٍ ما، فتُدْرِكُه هذه الضَّغطةُ جزاءً له، ثمَّ تُدرِكُه الرَّحمةُ، وليس هذا الضَّغطُ مِن عذابِ القَبرِ في شيءٍ، بل هو مِن رَوعاتِ المؤمن كنَزْعِ رُوحِه، وكألَمِه مِن بُكاءِ حميمِه عليه، وكرَوعتِه من هجومِ مَلَكَيِ الامتحانِ عليه، وكذلك هو أمرٌ يَجِدُه كما يجِدُ ألَمَ فَقْدِ وَلدِه وحَميمِه في الدُّنيا، وكما يجِدُ مِن ألم مَرضِه ونَحوِ ذلك، والعبدُ التقيُّ يَرفُقُ اللهُ به في بَعضِ ذلك أو كُلِّه، ولا راحةَ للمُؤمنِ دُونَ لِقاءِ ربِّه، نَسألُ اللهَ أن يُؤمِّنَ رَوعاتِنا.
وفي الحديثِ: تخويفُ أهلِ الإيمانِ مِن أهوالِ القَبْرِ .
المعجم الأوسط (6/ 349) 6593 - حدثنا محمد بن جعفر، نا خالد بن خداش، ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن زياد مولى ابن عباس، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد على قبر سعد بن معاذ، فقال: لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد، ولقد ضم ضمة، ثم رخي عنه
لم يرو هذا الحديث عن أبي النضر إلا عمرو بن الحارث، تفرد به ابن وهب "
إثبات عذاب القبر للبيهقي (ص: 84) 112 - أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان، ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، حدثني أبو صالح، حدثني الليث، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي النضر، عن زياد بن أبي عياش، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قعد على قبر سعد بن معاذ ثم استرجع فقال: لو نجا أحد من فتنة القبر، أو لمه أو ضمه، لنجا سعد بن معاذ، لقد ضمه ضمة ثم رخي عنه ، وورد في حديث جابر بن عبد الله
نوادر الأصول في أحاديث الرسول مسندا ط البخاري (ص: 636) 727- حدثنا سفيان ، قال : حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن زياد ، عن زياد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : قال صلى الله عليه وسلم : "لو أفلت من فتنة القبر أو ضمه لنجا سعد ولقد ضم ضمة ثم رخى عليه ".