إنَّ للقبرِ ضَغْطَةً لو كان أحدٌ ناجٍ منْهَا لَنَجَا منْهَا سَعْدُ بْنُ معاذٍ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه# مناقب وفضائل - سعد بن معاذ# دفن ومقابر - أحوال الميت في القبر
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (24283)، وابن حبان (3112)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) بعد حديث (396) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لو نجا أحدٌ من ضمَّةِ القبرِ ، لنجا سعدُ بنُ معاذٍ ، ولقدْ ضُمَّ ضمةً ، ثُمَّ رُوخِيَ عنه الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5306 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (10/406) (10827)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (112).

كان لسَعدِ بنِ مُعاذٍ رَضِي اللهُ عَنه مَزيدُ فَضْلٍ في الإسلامِ عُرِفَ ومُيِّزَ به.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّه لمَّا دفَنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سعدَ بنَ مُعاذٍ، وكان قد مات في غزوةِ الأحزابِ، قال: "لو نجَا أحدٌ مِن ضمَّةِ القبْرِ"، أي: لو نجَا أحدٌ مِن ضَغطةِ القبْرِ، "لَنجَا سعدُ بنُ مُعاذٍ"، وقد رَوى النَّسائيُّ: أنَّه "تحرَّكَ له العرشُ، وفُتِحَت له أبوابُ السَّماءِ، وشَهِدَه سبعونَ ألفًا مِن الملائكةِ"، ومع ذلك قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ولقد ضُمَّ ضَمَّةً"، أي: ضُغِطَ عليه قَبْرُه، "ثمَّ رُخِيَ عنه"، أي: ثمَّ فرَّجَها اللهُ عنه ووسَّعَ عليه.

قِيلَ في سببِ تلك الضَّمَّةِ: إنَّها غيرُ مُختصَّةٍ بسَعْدِ بنِ مُعاذٍ دونَ غيرِه، بلْ هي للصَّالحِ والطَّالحِ، ولكنِ الفرقُ دوامُها للكافرِ، وقِيل: وما مِن أحَدٍ إلَّا وقد أَلَمَّ بذَنْبٍ ما، فتُدْرِكُه هذه الضَّغطةُ جزاءً له، ثمَّ تُدرِكُه الرَّحمةُ، وليس هذا الضَّغطُ مِن عذابِ القَبرِ في شيءٍ، بل هو مِن رَوعاتِ المؤمن كنَزْعِ رُوحِه، وكألَمِه مِن بُكاءِ حميمِه عليه، وكرَوعتِه من هجومِ مَلَكَيِ الامتحانِ عليه، وكذلك هو أمرٌ يَجِدُه كما يجِدُ ألَمَ فَقْدِ وَلدِه وحَميمِه في الدُّنيا، وكما يجِدُ مِن ألم مَرضِه ونَحوِ ذلك، والعبدُ التقيُّ يَرفُقُ اللهُ به في بَعضِ ذلك أو كُلِّه، ولا راحةَ للمُؤمنِ دُونَ لِقاءِ ربِّه، نَسألُ اللهَ أن يُؤمِّنَ رَوعاتِنا.

وفي الحديثِ: تخويفُ أهلِ الإيمانِ مِن أهوالِ القَبْرِ .

أحاديث ذات صلة