أنْكَحَ حِذَامٌ ابنتَهُ وهِيَ كارِهَةٌ رَجُلًا وَهِيَ ثَيِّبٌ فأتَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَرَدَّ نِكَاحَهَا

الدلالات الموضوعية:# نكاح - استئذان البكر واستئمار الثيب# نكاح - عشرة النساء# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# نكاح - مشورة النساء وطاعتهم# نكاح - من زوج ابنته وهي كارهة
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالرحمن ومجمع ابنا يزيد بن جارية
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات

الشرح والتوضيح

أنَّ رجلًا على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ أنكحَ ابنةً لَهُ ثيِّبًا كانت عندَ رجلٍ فَكَرِهَت ذلِكَ فأتتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فردَّ نِكاحَها .

الراوي : أبو هريرة المحدث : الذهبي المصدر : المهذب في اختصار السنن الصفحة أو الرقم: 5/2694 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الدارقطني في ((السنن)) (3/232) والبيهقي في ((الكبرى)) (7/120)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (6/3318) باختلاف يسير.

الزَّواجُ مِن آياتِ اللهِ تعالى ونِعَمِه، وهو مُعاشَرةٌ دائمةٌ، وشَراكةٌ قائمةٌ بيْن الرَّجُلِ والمَرأةِ، ولا يَدومُ الوِئامُ ويَبقى الوُدُّ والانسجامُ ما لم يُعلَمْ رِضا المرأةِ بزواجِها.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رجلًا على عهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنكَحَ ابنةً له ثيِّبًا، كانتْ عندَ رجُلٍ، فكَرِهَتْ ذلك"، أي: زوَّجَها الأبُ بغير رِضاها، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ الأبَ لمْ يَستَأْذِنْها، والثَّيِّبُ: هي الَّتي سبَق لها الزَّواجُ ودُخِلَ بها، وفي رِوايةِ البخاريِّ: أنَّ اسمَ المرأةِ خَنْساءُ بنتُ خِذامٍ الأنصاريَّةُ، "فأَتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَدَّ نِكاحَها"، أي: جعَلَه مَردودُا غيرَ ماضٍ ولا نافذٍ؛ وذلك لأنَّ الثَّيِّبَ لا بدَّ في حقِّها مِن الاسْتِئْمارِ، وأخْذِ إذنِها في إتمامِ العَقْدِ، وأنَّه لو حصَلَ تزويجُها بغيرِ إذنِها، فإنَّ الأمرَ إليها؛ فإنْ أرادتْ أنْ تُمضِيَ الزَّواجَ، وأنْ يَبقى العقدُ على حالِه ووافَقتْ، فلا بأسَ بذلك، وإنْ رفَضَتْ، فإنَّ نِكاحَها يُرَدُّ.

وفي الحديثِ: إثباتُ الشَّرعِ لحَقِّ المرأةِ في اختِيارِ زوجِها( ).

أحاديث ذات صلة