أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عن بيعِ الغَرَرِ
لم نقف عليه إلا عند الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8087).أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5515)، والصيداوي في ((معجم الشيوخ)) (صـ253)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (14/ 298) واللفظ لهم.أخرجه أحمد (6307)، وابن حبان (4972)، والبيهقي (11164) باختلاف يسير
نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عن بَيْعِ الحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الغَرَرِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1513 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كانتِ الجاهِليَّةُ يَسودُ فيها أنواعٌ مِن المعامِلاتِ الَّتي تَمتلِئُ ظُلمًا وإجحافًا، فلمَّا جاء الإسلامُ أقرَّ البَيعَ العادلَ، ونهَى عن كلِّ ما فيه ظُلمٌ؛ فمَنَع ما فيه الغِشُّ والجهالةُ لقَطْعِ النِّزاعِ والخُصومةِ بيْن النَّاسِ، وهذا مَقصِدٌ مِن المَقاصِدِ الشَّرعيَّةِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نَهى عَن بَيعِ الحَصاةِ، وهو أحدُ بُيوعِ أهْلِ الجاهِليَّةِ الَّتي كانوا يَعقِدُونها بَيْنهُم؛ فكانَ المُتبايِعانِ إذا رَمى أَحدُهما مِن يَدِهِ حَصاةً كانَ ذلكَ عَلامةً لِتَمامِ البَيعِ، وفيه ثَلاثُ صُوَرٍ: الأُولى: أنْ يقولَ البائعُ للمُشتري: بِعتُك مِن هذه الأثوابِ ما وقَعَت عليه الحَصاةُ الَّتي أرْمِيها، أو بِعتُك مِن هذه الأرضِ مِن هنا إلى ما انتَهَت إليه هذه الحَصاةُ.
والثَّانيةُ: أنْ يَجعَلَا نفْسَ الرَّميِ بالحَصاةِ بَيعًا، فيقولَ: إذا رمَيتُ هذا الثَّوبِ بالحَصاةِ فهو مَبيعٌ مِنكَ بكذا.
والثَّالثُ: أنْ يقولَ: بِعتُكَ على أنَّ لك بالخيارِ إلى أنْ أرمِيَ بهذه الحَصاةِ.
وقيلَ: المرادُ به أنْ يُقالَ: ارْمِ بالحَصاةِ، فما خَرجَ كان لي بعدَدِهِ دَنانيرُ أو دَراهِمُ.
وهذا كلُّه مِن صُوَرِ البيعِ الفاسدِ الَّذي يَتحقَّقُ فيه ظُلمٌ لأحدِ المُتبايعَينِ.
ونَهى أيضًا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَن بَيعِ الغَرَرِ، ومعنى الغَرَرِ: الخطَرُ والغرورُ والخِداعُ، وهذا تَعميمٌ بعْدَ تَخصيصٍ، فهوَ شاملٌ لكُلِّ بَيعٍ اشتَملَ على أيِّ نَوعٍ مِن أنْواعِ الخِداعِ، أوْ كانَ مَجهولًا أوْ مَعجُوزًا عنه، ومِن حِكَمِ النَّهيِ عنه: أنَّ ذلك مِن إضاعةِ المالِ؛ إذْ قدْ لا يَحصُلُ المبيعُ، فيكونُ بَذْلُ مالِه باطلًا.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن التَّغريرِ والخِداعِ في البَيعِ.
وفيه: التَّحذيرُ مِن أكْلِ أموالِ النَّاسِ بالباطِلِ.
وفيه: إشارةٌ إلى أنَّ التَّبايُعَ لا بدَّ أنْ يكونَ في شَيءٍ مَعلومٍ، وثَمنٍ مَعلومٍ.
المعجم الأوسط للطبراني (8/ 98) :
8087 - حدثنا موسى بن هارون، نا أبو موسى الأنصاري، نا عاصم بن عبد العزيز الأشجعي، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر
لم يرو هذا الحديث عن الحارث إلا عاصم، تفرد به: أبو موسى "
---
[مسند أحمد] (10/ 393 ط الرسالة) ((6307- حدثنا يعلى ومحمد، قالا: حدثنا محمد- يعني ابن إسحاق-، حدثني نافع، عن ابن عمر ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر، وقال: إن أهل الجاهلية كانوا يتبايعون ذلك البيع، يبتاع الرجل بالشارف حبل الحبلة، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال محمد بن عبيد في حديثه: حبل الحبلة، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك)).
صحيح ابن حبان (11/ 346) 4972- أخبرنا عمران بن موسى السختياني، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن نافع عن ابن عمر ، قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر)).
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (5/ 338) 11164- وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر الرزاز حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر حدثنا قبيصة قال حدثنى سفيان عن ابن أبى ليلى عن نافع عن ابن عمر : نهى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- عن بيع الغرر.
حديث أبى هريرة أخرجه مسلم في الصحيح كما مضى.