بعثَ إلَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال خذْ عَلَيْكَ ثيابَكَ وسلاحَكَ ثم ائْتِنِي قال فَأَتَيْتُهُ وهُوَ يَتَوَضَأُ فصعَّدَ فِيَّ البصرِ ثمَّ طَأْطَأَهُ فقال إِنِّي أُريدُ أنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ فَيُسَلِّمَكَ اللهُ ويُغَنِّمَكَ وارغَبْ لَكَ مِنَ المالِ رغبةً صالِحَةً فقلْتُ يا رسولَ اللهِ ما أَسْلَمْتُ مِنْ أجلِ المالِ ولَكِنِّي أسلَمْتُ رغْبَةً في الإسلامِ وَأَنْ أَكونَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا عمرُو نِعْمًا بالمالِ الصالحِ للمرءِ الصالحِ
أخرجه أحمد (17798)، وأبو يعلى (7336)، والطبراني كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (9/356) باختلاف يسير
يا عَمرُو، إنِّي أُريدُ أن أَبعثَك على جَيشٍ فيُغنِمَك اللهُ، وأَرغَبَ لك رغبةً منَ المالِ صالحةً، قُلتُ: إنِّي لم أُسلِمْ رغبةً في المالِ، إنَّما أَسلَمْتُ رغبةً في الإسلامِ، فَأكونَ معَ رَسولِ اللهِ، فَقال: يا عمرُو، نِعْمَ المالُ الصَّالحُ للمَرءِ الصَّالحِ.
الراوي : عمرو بن العاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 229 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (299)، والحاكم (2130)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (1248) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعلِّمُ أصْحابَه سُنَنَ الهُدى، ويُربِّيهم على مَحاسِنِ الأخْلاقِ، وكيفيَّةِ تَطْويعِ الدُّنْيا في أعْمالِ الآخِرَةِ من الجِهادِ، والإِنْفاقِ في سَبيلِ اللهِ.
وفي هذا الحديثِ يخبر عمرُو بنُ العاصِ رضِيَ اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال له: "يا عمرُو، إنِّي أُريدُ أنْ أَبعَثَكَ على جَيْشٍ" أَيْ: أميرًا على جيْشٍ للغَزْوِ والجِهادِ، "فيُغْنِمُكَ اللهُ" بالفَوْزِ بمَغانِمِ العَدُوِّ بعدَ هزيمتِه، فيَرْزُقُكَ اللهُ من هذه الغَنيمَةِ "وأَرْغَبُ لك رَغْبَةً من المالِ صالِحَةً" وفي رِوايةٍ: " وَأَزْعَبُ لَكَ زَعْبَةً مِنَ الْمالِ" والمَعْنى أَقطَعُ لك جُزْءًا من مالِ الغَنيمَةِ، "قلتُ: إنِّي لم أُسْلِمْ رَغْبةً في المالِ، إنَّما أسْلَمْت رَغْبةً في الإِسْلامِ، فأكونُ مع رسولِ اللهِ، فقال: يا عمْرُو، نِعْمَ المالُ الصالِحِ للمَرْءِ الصالِحِ"، أي: نِعْمَ المالُ الحَلالُ للرَّجُلِ الذي يُنفِقُه في حاجَتِه ثم في ذَوي رَحِمِه وأقارِبِه الفُقَراءِ ثم في أعْمالِ البِرِّ .