إذا أرادَ اللهُ بعبدٍ خيرًا طهَّرَهُ قبلَ موتِه قالوا يا رسولَ اللهِ وما طَهُورُ العبدِ قال عمَلٌ صالِحٌ يُلْهِمُهُ إيَّاهُ حتى يَقْبِضَهُ علَيْهِ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - العبرة بالخواتيم# رقائق وزهد - الازدياد من الخير في أواخر العمر# رقائق وزهد - حسن الخاتمة# قدر - العمل بالخواتيم
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: الهيثمي
الحكم:في إحدى طرقه بقية بن الوليد وقد صرح بالسماع وبقية رجالها ثقات‏‏

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (8/274) (7900)

الشرح والتوضيح

إذا أرادَ اللهُ بعبدٍ خيرًا طهَّرَهُ قبلَ موتِه قالُوا : وما طَهُورُ العبدِ ؟ قال : عملٌ صالِحٌ يُلهِمُهُ إيّاهُ حتى يَقبِضَهُ عليهِ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 306 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (8/274) (7900) الطائِعونُ الذين يَمتثِلون أمْرَ اللهِ تعالى ويَجتنِبون نهْيَه وأقاموا على طاعةِ اللهِ عُمرَهم؛ يَرزقُهم اللهُ تعالى عندَ مَوتِهم ما تَقَرُّ به أنفْسُهم وتَسعَدُ، فيُكرِمُهم بحُسنِ الخاتمةِ في تِلك اللَّحظاتِ الحاسمةِ التي تَكونُ أوَّلَ خُطوةٍ إلى الدَّارِ الآخِرَةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا أراد اللهُ بعبْدٍ خيرًا"، أي: إذا أراد اللهُ له الخيرَ والتوفيقَ، "طهَّرَه قبْلَ مَوتِه"، أي: طهَّرَه مِن الذُّنوبِ والمعاصي؛ ولذلك سُئِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وما طَهُورُ العبْدِ؟" أي: كيف يُطهِّرُه اللهُ عزَّ وجلَّ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "عمَلٌ صالحٌ"، أي: مِن جِنسِ الأعمالِ الصالحةِ جميعِها، "يُلْهِمُه إيَّاه"، أي: يَرزُقُه المُواظَبةَ عليه، والإلهامُ ما يُلْقى في الرُّوعِ بطَريقِ الفيضِ ويَدومُ، "حتَّى يَقبِضَه عليه"، أي: حتى يُرزَقَ الخاتمةَ وهو يَعمَلُه، فيَموتَ العبدُ وهو مُتلبِّسٌ بهذا العمَلِ، أو يُلهِمَه اللهُ تعالى التَّوبةَ ولُزومَ الطاعاتِ، وتجنُّبَ المُخالَفاتِ، أو يُصابَ بالمصائبِ وأنواعِ البلاءِ المُكفِّراتِ؛ لِيَطْهُرَ مِن خبائثِه، مع كراهتِه لِمَا أصابَه؛ {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ} [البقرة: 216] .

وفي الحديثِ: إظهارُ رَحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ بأهْلِ الإيمانِ، وتَوفيقِهم للطَّاعاتِ وحُسنِ الخاتمةِ( ).

أحاديث ذات صلة