أنَّه مرَّ بمعاذِ بنِ جبلٍ وهو قائمٌ على بابِه يُشِيرُ بيدِه كأنَّه يُحدِّثُ نفسَه فقال له عبدُ اللهِ بنِ عمرٍو ما شأنُك يا أبا عبدِ الرَّحمنِ تُحدِّثُ نفسَك قال ما لي يُرِيدُ عدوُّ اللهِ أن يلفِتَني عمَّا سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قال تُكابِدُ دهرَك في بيتِك ألا تخرُجَ إلى المجلسِ وإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يقولُ مَن خرَج في سبيلِ الله كان ضامنًا على اللهِ ومَن عاد مريضًا كان ضامنًا على اللهِ عزَّ وجلَّ ومَن غدا إلى المسجدِ أو راح كان ضامنًا على اللهِ عزَّ وجلَّ ومن دخَل على إمامٍ يُعزِّرُه كان ضامنًا على اللهِ عزَّ وجلَّ ومَن جلَس في بيتِه لم يغتَبْ أحدًا بسوءٍ كان ضامنًا على اللهِ عزَّ وجلَّ فيُرِيدُ أن يُخرِجَني عدوُّ اللهِ من بيتي إلى المجلسِ

الدلالات الموضوعية:# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها# إمامة وخلافة - الإنكار على الأمراء فيما خالفوا الشرع فيه# رقائق وزهد - العزلة# مساجد ومواضع الصلاة - فضل الذهاب إلى المسجد للصلاة# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: معاذ بن جبل
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجال أحمد رجال الصحيح غير ابن لهيعة وحديثه حسن على ضعفه‏‏، رجال أحمد رجال الصحيح غير ابن لهيعة وحديثه حسن على ضعفه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن خزيمة (1495)، والحاكم (767)، والبيهقي (18579) جميعهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

مَن جاهد في سَبيلِ اللهِ كان ضامنًا علَى اللهِ ، ومن عادَ مريضًا كان ضامنًا علَى اللهِ ، ورجلٌ دخل بيتَه بسلامٍ ، فهوَ ضامنٌ على اللهِ .

ومن دخلَ على إمامٍ يُعزِّرُه كان ضامنًا على اللهِ ، ومن جلَس في بيتِه لَم يَغتَبْ إنسانًا كان ضامنًا على اللهِ .

الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1317 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2494)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1094)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (51)، وابن حبان (631) واللفظ لهم.

تَفضَّلَ اللهُ على أُمَّةِ الإسلامِ بتَعدُّدِ أبوابِ الخَيْراتِ، ووعَدَ الله على ذلك الأجْرَ الكَبيرَ والثَّوابَ العَظيمَ.

وفي هذا الحديثِ يُعدِّدُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ أبوابِ الخيرِ والأعمالِ الصالحةِ ويُبيِّن أجْرها وثوابَها، فيقولُ: "مَنْ جاهَدَ في سَبيلِ اللهِ"، أي: لإعْلاءِ كَلِمَةِ اللهِ، "كان ضامِنًا على اللهِ"، أي: أنَّ اللهَ يَكْفِيهِ إذا عَاشَ فيُعْطِيهِ رِزْقَه، ويَكْفِيه سُبحانَه وتعالى إذا ماتَ؛ فيُعْطِيهِ الأجْرَ عندَه سُبْحانَهُ، فهذا ضَمانُ اللهِ عزَّ وجلَّ لهذا العبْدِ، "ومَنْ عادَ مَريضًا"، أي: ذَهَبَ لزيارةِ المريضِ، والاطمئنانِ عليه "كان ضامِنًا على اللهِ، ورجُلٌ دَخَلَ بيتَهُ بِسَلامٍ؛ فهو ضامِنٌ على الله" وهذا يَحتمِلُ أنَّه سَلَّمَ على أهلِه إذا دخَل بيتَهُ، والمضمونُ به أنْ يُبارَكَ عليه وعلى أهلِ بيتِه؛ لِمَا ورَد أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لأنسٍ رضِي اللهُ عنه: "يا بُنيَّ إذا دخَلتَ على أهلِك فسَلِّمْ يكُنْ برَكةً عليكَ وعلى أهلِ بيتِك".

ويَحتمِلُ أيضًا أنَّه يَلزَمُ بيتَه طلَبًا للسَّلامةِ، وهرَبًا من الفِتَنِ، ورَغبةً في العُزْلةِ والإقلالِ مِن الخُلطةِ، "ومَنْ دَخَلَ على إِمامٍ يُعَزِّرُهُ" وفي نُسخةِ ابْنِ حِبانَ "يُعَزِّزُهُ" والمعنى: يُوقِّرُه ويَحْتَرِمُه، ويَنْصَحُه ويُوصِيهِ بالحَقِّ، "كان ضامنًا على اللهِ، ومَنْ جَلَسَ في بيْتِهِ لم يَغْتَبْ إنسانًا"، أي: لا يَذكُرُ أحدًا في غَيبتِهِ بما يَكْرَهُ، "كان ضامِنًا على اللهِ"، والقصْدُ مِن ذلك الحَثُّ على فِعْلِ هذه الخِصالِ وتجنُّبِ نقائِضِها( ).

الأصول والأحكام

صحيح ابن خزيمة (2/ 375) 1495 - نا سعد بن عبد الله بن عبد الحكيم بن أعين، بخبر غريب غريب، ثنا أبي، ثنا الليث بن سعد، عن الحارث بن يعقوب، عن قيس بن رافع القيسي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو، أن عبد الله بن عمرو، مر بمعاذ بن جبل ، وهو قائم على بابه يشير بيده، كأنه يحدث نفسه، فقال له عبد الله: ما شأنك يا أبا عبد الرحمن تحدث نفسك؟ قال: وما لي أيريد عدو الله أن يلهيني عن كلام سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تكابد دهرك الآن في بيتك ألا تخرج إلى المجلس فتحدث، فأنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من جاهد في سبيل الله كان ضامنا على الله، ومن عاد مريضا كان ضامنا على الله، ومن غدا إلى المسجد أو راح كان ضامنا على الله، ومن دخل على إمام يعوده كان ضامنا على الله، ومن جلس في بيته لم يغتب أحدا بسوء كان ضامنا على الله ، فيريد عدو الله أن يخرجني من بيتي إلى المجلس

المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 331) 767 - حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا عبيد بن شريك البزار، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن الحارث بن يعقوب، عن قيس بن رافع القيسي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو، أنه مر بمعاذ بن جبل وهو قاعد على بابه يشير بيده كأنه يحدث نفسه، فقال له عبد الله: ما شأنك يا أبا عبد الرحمن تحدث نفسك؟ قال: وما لي يريد عدو الله أن يلهيني عن كلام سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا تكابد وهرك الآدمي ألا تخرج إلى المسجد فتحدث، وأنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: من جاهد في سبيل الله كان ضامنا على الله، ومن جلس في بيته لا يغتاب أحدا بسوء كان ضامنا على الله، ومن عاد مريضا كان ضامنا على الله، ومن غدا إلى المسجد، أو راح كان ضامنا على الله، ومن دخل على إمام يعزره كان ضامنا على الله فيريد عدو الله أن يخرجني من بيتي إلى المجلس .

هذا حديث رواته مصريون ثقات ولم يخرجاه

السنن الكبير للبيهقي (معتمد) (18/ 547)

18579- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا عبيد بن شريك البزار، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث بن سعد، عن الحارث بن يعقوب، عن قيس بن رافع القيسي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أنه مر بمعاذ بن جبل وهو قاعد على بابه يشير بيده كأنه يحدث نفسه، فقال له عبد الله: ما شأنك يا أبا عبد الرحمن تحدث نفسك؟ قال: وما لي يريد عدو الله أن يلهيني عن كلام سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: تكابد دهرك الآن في بيتك ألا تخرج إلى المجلس فتحدث، وأنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من جاهد في سبيل الله كان ضامنا على الله، ومن جلس في بيته لا يغتاب أحدا بسوء كان ضامنا على الله، ومن عاد مريضا كان ضامنا على الله، ومن غدا إلى المسجد وراح كان ضامنا على الله، ومن دخل على إمام يعزره كان ضامنا على الله، فيريد عدو الله أن يخرجني من بيتي إلى المجلس

أحاديث ذات صلة